الصحة العالمية: انتشار إيبولا يتسارع وسط دعوات لتحرك عاجل
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بات يتجاوز سرعة جهود الاستجابة لاحتوائه، محذرًا من أن الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا وتنسيقًا أوسع بين السلطات الصحية والشركاء الدوليين.
وجاءت تصريحات جيبريسوس خلال زيارة إلى العاصمة كينشاسا، الأربعاء، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي بالبلاد تحديات متزايدة، من بينها إضراب عدد من العاملين في المجال الصحي احتجاجًا على نقص الأجور، وهو ما يفاقم الضغوط على جهود مكافحة انتشار الفيروس.
تضاعف أعداد الإصابات الجديدة
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه بعد نحو ثلاثة أشهر من الإعلان عن تفشي المرض، تتضاعف أعداد الإصابات الجديدة في بعض المناطق الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن وتيرة انتشار الفيروس أصبحت أسرع من قدرات الاستجابة الحالية.
وأضاف: "اتفقنا جميعًا على ضرورة تكثيف الجهود بصورة عاجلة وضخمة على جميع ركائز الاستجابة، وبالتعاون مع جميع الشركاء"، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والكوادر والإمدادات الطبية اللازمة للحد من انتشار المرض.
وتعد هذه ثاني زيارة يجريها جيبريسوس إلى الكونغو الديمقراطية منذ الإعلان عن تفشي إيبولا في منتصف مايو الماضي، في إطار متابعة جهود احتواء الوباء وتقييم الاحتياجات الميدانية.
3874 حالة حتى الآن
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا 3874 حالة حتى يوم الاثنين الماضي، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 1751 حالة، ما يعكس استمرار خطورة التفشي واتساع نطاقه.
وتواصل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع السلطات الكونغولية وشركائها تنفيذ حملات للتطعيم وتتبع المخالطين وتعزيز قدرات مراكز العلاج، وسط تحذيرات من أن استمرار نقص التمويل والموارد قد يعرقل جهود السيطرة على الوباء ويؤدي إلى مزيد من الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة.