تحذيرات من تفاقم الأزمة
ليبيا.. هروب سجناء وسط معارك مسلحة في صرمان والزاوية
أعادت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينتا صرمان والزاوية غرب ليبيا مشاهد الانفلات الأمني إلى الواجهة، بعدما تسببت في فرار عدد من السجناء من أحد مراكز الاحتجاز، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة العنف في المنطقة.
وأفاد جهاز الشرطة القضائية بأنه بدأ تحقيقًا في حادثة الهروب الجماعي، مع تشكيل لجنة لحصر السجناء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن العدد النهائي للهاربين أو تفاصيل إضافية بشأن ظروف فرارهم.
وتزامنت الواقعة مع اندلاع مواجهات مسلحة بين مجموعات متنافسة في صرمان والزاوية، بينما لا تزال دوافع الاشتباكات وهوية الأطراف المشاركة فيها غير معلنة رسميًا.
وأطلق وجهاء مدينة الزاوية نداءات عاجلة لوقف إطلاق النار، محذرين من التداعيات الإنسانية والأمنية لاستمرار القتال، في وقت وصف فيه مسؤولون محليون الأوضاع داخل صرمان بأنها حرجة نتيجة الأضرار التي لحقت بالممتلكات وتعطل الحياة اليومية.
كما دعت شركة الزاوية لتكرير النفط جميع العاملين إلى الابتعاد عن مناطق الاشتباكات والطرق المؤدية إليها، حفاظًا على سلامتهم، خاصة أن المدينة تحتضن أكبر مصفاة نفط في البلاد، وهو ما يضفي أهمية اقتصادية إضافية على استقرار المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار هشاشة الوضع الأمني في غرب ليبيا، رغم محاولات احتواء التوترات، إذ لا تزال البلاد تعاني من الانقسام السياسي وانتشار السلاح والجماعات المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي، الأمر الذي يجعل أي تصعيد ميداني يحمل تداعيات مباشرة على الأمن والاستقرار.