الأخبار

الأسواق تحت تهديد السلاح والسكان بين الخوف وحظر التجول

الانفلات الأمني يربك الحياة في جنوب الخرطوم

سياق 24

 

أعاد تصاعد حوادث النهب المسلح في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم المخاوف بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على احتواء تداعيات الحرب، بعدما تحولت بعض الأسواق إلى أهداف لعمليات سطو نفذها مسلحون يرتدون زيًا عسكريًا، في وقت يعيش فيه السكان تحت قيود حظر التجول الليلي.

ووفقًا لما أورده موقع "صحيح السودان"، تعرض سوق "6" بمنطقة مايو جنوب الخرطوم لهجوم نفذه مسلحون استخدموا سيارات دفع رباعي، حيث استولوا على محتويات عدد من المحال التجارية تحت تهديد السلاح، ما دفع العديد من التجار إلى إغلاق متاجرهم خشية تكرار الحوادث.

وأكد سكان محليون أن المخاوف لم تعد تقتصر على خسائر التجار، بل امتدت إلى حياة المواطنين اليومية، في ظل استمرار القيود الأمنية ليلًا، مقابل تكرار وقائع السطو خلال ساعات النهار.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان السلطات الأمنية تنفيذ حملات لمكافحة انتشار السلاح غير المشروع داخل الخرطوم، حيث أعلنت الشرطة ضبط شبكة متهمة بالاتجار في الأسلحة والذخائر، ومصادرة كميات كبيرة منها، مع إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة.

وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية إن الحملات الأمنية ستتواصل خلال الفترة المقبلة، بهدف تفكيك الشبكات الإجرامية وتأمين العاصمة وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية واستئناف الخدمات.

ويرى محللون أن انتشار الأسلحة خارج الأطر الرسمية، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، أسهما في ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية، بما في ذلك السرقات المسلحة وعمليات النهب والاحتيال.

كما دفعت هذه الأوضاع عدداً من المؤسسات الحكومية إلى تعزيز خططها الأمنية، ومن بينها الإدارة العامة لتأمين الجامعات، التي أعلنت إعداد ترتيبات لحماية المؤسسات التعليمية بالتزامن مع الاستعداد لاستئناف الدراسة.

ولا تزال الأزمة السودانية تلقي بظلالها على المشهد الأمني والاقتصادي، في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي الحرب التي تسببت، بحسب تقديرات دولية، في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ونزوح ملايين السكان، واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية في البلاد.