الأخبار

المصرية هبة قدري: «الماسترينج» كان بصمة خفية في موسيقى «الأوديسة»

 هبة قدري
هبة قدري

كشفت مهندسة الصوت المصرية هبة قدري، التي شاركت في مرحلة الماسترينج للموسيقى التصويرية لفيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان، عن كواليس مشاركتها في أحد أكبر الإنتاجات السينمائية العالمية، مؤكدة أن العمل على الفيلم استمر عدة أشهر بالتعاون مع فريق الموسيقار السويدي لودفيج يورانسون، مؤلف الموسيقى التصويرية.

وقالت قدري إنها تلقت رسالة إلكترونية من فريق يورانسون يسألها عن رغبتها في المشاركة بالمشروع، مضيفة: "طبعًا وافقت فورًا، فالعمل في فيلم لكريستوفر نولان شرف كبير بالنسبة لي".

أشهر في موسيقى الأوديسة

وأوضحت أن الموسيقى التصويرية للفيلم كانت ضخمة وطويلة، وهو ما تطلب فترة عمل امتدت لأشهر، حيث كانت تتلقى النسخ النهائية من المقطوعات الموسيقية وتعمل عليها بالتنسيق المستمر مع فريق الإنتاج للوصول إلى الصوت الذي يرضي جميع أفراد الفريق.

وأكدت أن دور الماسترينج لا يقتصر على تحسين جودة الصوت، بل يتمثل في منح الموسيقى توازنًا يجعلها تحتفظ بتأثيرها العاطفي مهما اختلفت وسيلة الاستماع، سواء عبر الهواتف المحمولة أو سماعات الرأس أو الأقراص المدمجة أو الأسطوانات.

 وأضافت أن الهدف هو أن يشعر المستمع، بمجرد تشغيل الألبوم الموسيقي بعد مشاهدة الفيلم، بأنه عاد مجددًا إلى أجواء العمل واستحضر المشاعر التي عاشها أثناء مشاهدته.

رحلة بين الفن والتقنية

وأشارت قدري إلى أنها لم تكن تتخيل يومًا أن تصل إلى هذه المرحلة في مسيرتها المهنية، موضحة أنها بدأت حياتها بعزف البيانو والموسيقى، قبل أن تكتشف عالم هندسة الصوت. وقالت إن هذا المجال جذبها لأنه يجمع بين الحس الفني والإبداعي من جهة، والجوانب العلمية والتقنية من جهة أخرى، مثل فيزياء الصوت وعلم الصوتيات (Acoustics)، وهو ما منحها فرصة للمزج بين الشغف بالموسيقى والخبرة التقنية.

وتعد هبة قدري واحدة من أبرز مهندسي الماسترينج على الساحة العالمية، حيث شاركت في إنتاجات موسيقية لعدد من كبار الفنانين، لتسجل من خلال «The Odyssey» حضورًا مصريًا جديدًا في أحد أبرز الأفلام السينمائية المنتظرة، مؤكدة أن العمل خلف الكواليس قد يكون غير مرئي للجمهور، لكنه يترك أثرًا حاسمًا في التجربة السمعية التي يعيشها المشاهد.