الأخبار

الخارجية المغربية تطالب بالتحقيق حول وفاة مواطن مغربي في إيطاليا

مقر وزارة الخارجية
مقر وزارة الخارجية المغربية

قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الثلاثاء، إنها "تتابع ببالغ الانشغال، الأحداث والوقائع التي أفضت إلى وفاة مواطن مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية اليوم".

مطالبة بالتحقيق

وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أنها "طلبت السلطات المغربية من السلطات الإيطالية المختصة، الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذا الفاجعة".

وشددت الخارجية المغربية على "ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة".

وسجلت أن السلطات المغربية ستواصل متابعة هذا الموضوع عن كثب، في إطار حرصها الدائم على حماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.

وأشارت إلى أن تعليمات صارمة أعطيت بهذا الشأن للسفارة والقنصلية العامة المعنيتين، لتتبع تطورات القضية.

تحرك حقوقي

وفي سياق ذي صلة، راسلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان باسكاوالي سالزازو، سفير الجمهورية الإيطالية بالمملكة المغربية بشأن طلب توضيحات وفتح تحقيق نزيه بشأن "مقتل مواطن مغربي على يد عناصر من الشرطة".

وقالت المنظمة في الرسالة التي حصل "سياق 24" على نسخة منها إنها "تتابع ببالغ القلق والاستياء خبر وفاة السيد عبد الرحيم فاكر المواطن المغربي المقيم بصفة قانونية بمدينة بولونيا على إثر تدخل للشرطة الإيطالية حسب التسجيلات المصورة التي وثقت للواقعة وتم تداولها على نطاق واسع في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت ردود فعل واسعة وأسئلة مشروعة حول ظروف الحادث ومدى احترام المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة من قبل الشرطة الإيطالية لحظة محاولة توقيفه".

وبعد أن عبرت المنظمة عن "تعازيها الصادقة لأسرة الضحية وتضامنها الكامل معها"، أكدت أن "الحق في الحياة يشكل أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني خاصة مع شبهة استعمال مفرط للقوة تستوجب إجراء تحقيق مستقل نزيه وفاعل، يكشف ملابسات الواقعة، ويتحقق من مدى احترام مبدأ الضرورة والتناسب في استخدام القوة ويحدد المسؤوليات عند الاقتضاء ومساءلة المتسببين في هذه الوفاة".

حيثيات الواقعة

وتوفي عبد الرحيم فقير، البالغ 42 عاما، الأحد في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، أثناء عملية توقيفه وتكبيله من قبل عنصرين من الشرطة، وفق ما أظهره مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيطالية وشبكات التواصل.

وأظهر الفيديو فقير وهو يصرخ مرارًا باللغة الإيطالية "آيُوتو، آيُوتو، باستا" (ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي)، في وقت كان الشرطيان يثبتانه خلال عملية توقيفه، على مرأى من المسعفين الذين تدخلوا فيما بعد لقياس مؤشراته الحيوية.

وأثارت وفاة فقير صدمة لدى عائلته إذ عبّرت شقيقته خديجة في تصريح لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية عن رفضها لما حدث، قائلة "لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة".

وأضافت "على الشرطة حمايتنا. إذا كان أحدهم في حالة اضطراب، يجب تهدئته لا أن تقتله مثل الكلب".

هذا، وتجري التحقيقات بشأن شبهة ارتكاب جريمة القتل غير العمد، وذلك في انتظار الفحوصات والتحريات التي سيتم إجراؤها. في المقابل، لم تُدرج أسماء مواطنين آخرين ظهروا في المشهد المصور في مقطع فيديو سجله أحد السكان.