الأخبار

بعد مقتل مواطن مغربي.. منظمة حقوقية تراسل السفير الإيطالي بالرباط

حادث مقتل المواطن
حادث مقتل المواطن المغربي في إيطاليا

راسلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان باسكاوالي سالزازو، سفير الجمهورية الإيطالية بالمملكة المغربية بشأن طلب توضيحات وفتح تحقيق نزيه بشأن "مقتل مواطن مغربي على يد عناصر من الشرطة".

قلق واستياء

وقالت المنظمة في الرسالة التي حصل "سياق 24" على نسخة منها إنها "تتابع ببالغ القلق والاستياء خبر وفاة السيد عبد الرحيم فاكر المواطن المغربي المقيم بصفة قانونية بمدينة بولونيا على إثر تدخل للشرطة الإيطالية حسب التسجيلات المصورة التي وثقت للواقعة وتم تداولها على نطاق واسع في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت ردود فعل واسعة وأسئلة مشروعة حول ظروف الحادث ومدى احترام المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة من قبل الشرطة الإيطالية لحظة محاولة توقيفه".

وبعد أن عبرت المنظمة عن "تعازيها الصادقة لأسرة الضحية وتضامنها الكامل معها"، أكدت أن "الحق في الحياة يشكل أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني خاصة مع شبهة استعمال مفرط للقوة تستوجب إجراء تحقيق مستقل نزيه وفاعل، يكشف ملابسات الواقعة، ويتحقق من مدى احترام مبدأ الضرورة والتناسب في استخدام القوة ويحدد المسؤوليات عند الاقتضاء ومساءلة المتسببين في هذه الوفاة".


انشغال حقوقي وإنساني

والتمست المنظمة من السفارة الإيطالية بالرباط "نقل انشغالها الحقوقي والإنساني العميق إلى الجهات الإيطالية الرسمية المختصة، والعمل على تمكينها إلى جانب الرأي العام من كافة المعطيات المتعلقة بهذه الواقعة خاصة خلفيات الحادثة وما إذا كانت جنسية الضحية أو وضعيته كمهاجر قد أثرتا في طريقة التعامل الأمني معه، مع الإعلان عن نتائج التحقيق، وترتيب الأثر القانوني بما فيه إحالة المتسببين في الوفاة للقضاء الإيطالي".

وأكدت على ضرورة توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية اللازمة للوصول إلى الحقيقة، وحق أسرة الضحية المشاركة في التحقيق والاطلاع على مجرياته ونتائجه بما يكفل حقها في الإنصاف والإنتصاف القضائي والقانوني طبقا للفقرة 35 من بروتوكول مينيسوتا.

ودعت المنظمة السفارة الإيطالية "لتبليغ عميق انشغالنا بشأن وضعية المهاجرين بإيطاليا وتطالب بضرورة تعزيز الجهود الرامية لحماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم الإنسانية، والتصدي لكل أشكال التمييز العنصري أو المعاملة غير اللائقة واللانسانية التي قد يتعرض لها المهاجرون عموماً والمغاربة خصوصاً انسجاماً مع الالتزامات الدولية للجمهورية الإيطالية في مجال حماية حقوق الإنسان".

كما جددت ثقتها في مؤسسات العدالة الإيطالية تعرب عن أملها في أن يتم التعامل مع هذه القضية بالجدية اللازمة بما يضمن احترام الحق في الحياة وسيادة القانون، وتحقيق الإنصاف لذوي الشاب المتوفى.


من التكبيل إلى الموت!

وتوفي عبد الرحيم فقير، البالغ 42 عاما، الأحد في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، أثناء عملية توقيفه وتكبيله من قبل عنصرين من الشرطة، وفق ما أظهره مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيطالية وشبكات التواصل.

وأظهر الفيديو فقير وهو يصرخ مرارًا باللغة الإيطالية "آيُوتو، آيُوتو، باستا" (ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي)، في وقت كان الشرطيان يثبتانه خلال عملية توقيفه، على مرأى من المسعفين الذين تدخلوا فيما بعد لقياس مؤشراته الحيوية.

وأثارت وفاة فقير صدمة لدى عائلته إذ عبّرت شقيقته خديجة في تصريح لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية عن رفضها لما حدث، قائلة "لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة". وأضافت "على الشرطة حمايتنا. إذا كان أحدهم في حالة اضطراب، يجب تهدئته لا أن تقتله مثل الكلب".

هذا، وتجري التحقيقات بشأن شبهة ارتكاب جريمة القتل غير العمد، وذلك في انتظار الفحوصات والتحريات التي سيتم إجراؤها. في المقابل، لم تُدرج أسماء مواطنين آخرين ظهروا في المشهد المصور في مقطع فيديو سجله أحد السكان.