الأخبار

دار المعارف المصرية: نشر 240 عنوانًا جديدًا بعامين وتدرس إطلاق منصة رقمية

فاعلية دار العارف
فاعلية دار العارف بمكتبة الأسكندرية

أكد المهندس رزق عبد السميع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارف ومجلة أكتوبر، أن المؤسسة نجحت في نشر 240 عنوانًا جديدًا خلال العامين الماضيين دون مجاملات، وتدرس حاليًا إطلاق منصة رقمية متكاملة للكتب الإلكترونية والصوتية، وذلك ضمن خطة تطوير شاملة تستهدف تحديث منظومة النشر وجذب جيل جديد من الكُتّاب.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «سلاسل دار المعارف المعرفية.. سيرة القاهرة نموذجًا»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور الكاتب الصحفي إيهاب الملاح، المشرف العام على المحتوى والنشر بدار المعارف، وأدارها الباحث عبد العظيم فهمي، بمشاركة الكاتب والباحث محمد عبد الحميد، والكاتبة والباحثة ياسمين عبد الله.

وفي مستهل الندوة، أشاد الباحث عبد العظيم فهمي بالبرنامج الثقافي للمعرض، واصفًا إياه بالملهم والمتنوع، مؤكدًا أن دار المعارف تعد واحدة من أعرق المؤسسات الثقافية في مصر، ومثمنًا الدور الذي لعبته سلاسلها المعرفية على مدار عقود طويلة، إلى جانب التطوير الذي شهدته المؤسسة خلال العامين الماضيين.

وقال عبد السميع إن إدارة الدار وضعت، منذ توليه المسؤولية، خطة عمل لتجاوز التحديات التي واجهت المؤسسة في منظومة النشر، مشيرًا إلى أن العامين الماضيين شهدا تطويرًا شاملًا في آليات العمل، مع الالتزام بمراجعة المحتوى العلمي والثقافي للكتب بدقة قبل نشرها، حفاظًا على قيمة ومكانة شعار دار المعارف.

وأضاف أن المؤسسة تعمل على استقطاب شباب الكُتّاب والباحثين، ضمن استراتيجية تستهدف ضخ دماء جديدة في حركة النشر، بما يواكب تطورات المشهد الثقافي.

وفيما يتعلق بتحديات صناعة النشر، أوضح رئيس دار المعارف أن مصر تمتلك مصنعين فقط لإنتاج الورق يعملان بتقنيات قديمة، ولا يغطيان سوى نحو 25% من احتياجات السوق المحلية، بينما يتم استيراد 75% من الخارج، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكتب.

وكشف عبد السميع أن المؤسسة تدرس إطلاق منصة رقمية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الكتاب الإلكتروني بصيغة (PDF)، والكتاب المتصفح، والكتاب الصوتي، معلنًا عن إطلاق سلاسل جديدة لعدد من الكُتّاب الشباب خلال معرض العام المقبل.

من جانبه، استعرض الكاتب الصحفي إيهاب الملاح تجربة تطوير دار المعارف، مشيرًا إلى أن المؤسسة حققت عام 1946 أرباحًا تجاوزت مليوني جنيه، وهو رقم كبير بمقاييس ذلك الوقت، قبل أن تتراجع لاحقًا نتيجة غياب الكفاءات، مؤكدًا أن خطة التطوير الحالية تعتمد على استقطاب الكفاءات واستعادة دور المؤسسة الريادي.

وتناول الملاح تجربة سلسلة «سيرة القاهرة»، موضحًا أنها تهدف إلى توثيق تاريخ العاصمة وعمرانها وتراثها، ونجحت في جذب القراء من خلال موضوعاتها واحتضانها لعدد من الكُتّاب الشباب، معلنًا الاستعداد لإصدار الجزء الثاني من كتابي «ضُرب بالقاهرة» و**«بيوت القاهرة»**.

وخلال الندوة، استعرض الكاتب محمد عبد الحميد تجربته مع كتابه «ضُرب بالقاهرة.. عملات وتاريخ»، موضحًا أنه يؤرخ للقاهرة من خلال تاريخ العملات، ومشيرًا إلى أن الجزء الثاني سيركز على عادات المصريين وعلاقتهم بالنقود، كما أشاد بدور دار المعارف في تحويل أعماله من أبحاث أكاديمية إلى كتب موجهة للقارئ العام.

كما تحدثت الكاتبة ياسمين عبد الله عن كتابها «بيوت القاهرة»، موضحة أن فكرته جاءت من جولاتها في شوارع القاهرة لرصد تاريخ المدينة من خلال بيوتها، مؤكدة أن الكتاب حظي بتفاعل واسع من القراء.

وتقام الدورة الحادية والعشرون من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC، بمشاركة نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، وتضم 410 فعاليات ثقافية يشارك فيها أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم، فيما اختير المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض لهذا العام تكريمًا لمسيرته السينمائية والإبداعية.