سوريا: تداعيات الأمطار الغزيرة والسيول في دير الزور
أجبرت الأضرار التي خلفتها الأمطار الغزيرة والسيول في محافظة دير الزور شرقي سوريا السلطات على تعليق الرحلات الليلية إلى المحافظات الأخرى، اعتبارا من الأحد، مع توقعات بتجدد الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية حتى صباح الاثنين، وسط استمرار تداعيات السيول التي أودت بحياة أشخاص وأدت إلى فقدان آخرين وإجلاء مئات العائلات.
وقالت مديرية نقل الركاب في دير الزور، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن تعليق الرحلات يستهدف حماية المسافرين من مخاطر الطرق التي تضررت بفعل السيول، وشهد بعضها هبوطا أرضيا، موضحة أن القرار سيظل ساريا حتى زوال أسباب الخطر واستعادة الطرق سلامتها.
منخفض جوي جديد
من جهتها، حذرت لجنة الاستجابة الطارئة في المحافظة من منخفض جوي يبدأ تأثيره مساء الأحد، وتبلغ شدته منتصف الليل، قبل أن يستمر حتى صباح الاثنين، مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح هابطة وعواصف رعدية. ودعا رئيس اللجنة فايز عباس السكان إلى الابتعاد عن الأودية وضفاف الأنهار والأماكن المكشوفة، وتجنب الوقوف أسفل الأشجار وأعمدة الكهرباء، وفصل الأجهزة الكهربائية خلال العواصف.
وفاة 7 أشخاص غرقا
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب موجة سيول ضربت عدة محافظات سورية، وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أثرها وفاة 7 أشخاص غرقا، بينهم 5 أطفال، إلى جانب رجل قضى في حادث سير ناجم عن السيول، فيما ظل 4 أشخاص في عداد المفقودين، وأنقذت فرق الإنقاذ 60 مدنيا حاصرت المياه مركباتهم.
وامتدت الخسائر إلى محافظة الحسكة، حيث توفي طفل وأصيب 3 آخرون إثر سقوطهم في بركة مياه تشكلت داخل مقلع قديم بقرية تل الذهب في ناحية تل براك.
وعلى صعيد عمليات الإغاثة، نفذت فرق الطوارئ أكثر من 550 تدخلا ميدانيا في 10 محافظات، وتعاملت مع ما يزيد على 900 بلاغ. وشملت الجهود إخلاء مدرستين كانتا تضمان أكثر من 350 طالبا، وإجلاء 375 عائلة من مخيمات في الرقة، والتدخل في 7 مخيمات بريفَي حلب وإدلب، فضلا عن سحب المياه من نحو 250 منزلا ومرفقا عاما، وانتشال أكثر من 150 سيارة علقت وسط المياه.
انهيار جسر السلماني
وألحقت السيول أضرارا واسعة بالبنية التحتية، إذ انهار جسر السلماني في منطقة البوعاصي غربي مدينة الطبقة، ما أدى إلى انقطاع حركة المرور على طريق الرقة–حلب. كما تضررت طرق في دير الزور، وتعطلت شبكات الاتصالات بعد تضرر كابلات الألياف الضوئية التي تربط المحافظة بحمص وحلب.
ورغم إعادة فتح طريق دير الزور–دمشق أمام السيارات ضمن أرتال ترافقها دوريات أمنية، والسماح للسيارات الخفيفة باستخدام طريق دير الزور–الرقة، فإن تداعيات الأضرار دفعت السلطات إلى وقف الرحلات الليلية مجددا.
وفي تطور يثير مخاوف السكان، ظهرت تشققات في سد وادي البقر بريف دير الزور الغربي، قرب بلدتي محيميدة وسفيرة تحتاني، وسط مطالب بإصلاح تجهيزات التحكم بالمياه وتدعيم جسم السد، خشية انهياره وتضرر المنازل والأراضي الزراعية الواقعة أسفله.







