الجيش الإسرائيلي يرفع التأهب وتستعد لمواجهة طويلة الأمد مع إيران وحزب الله
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته العسكرية تحسباً لشن هجوم على إيران، ووضع قواته في حالة تأهب قصوى، وسط تقديرات داخل المؤسسة العسكرية بأن أي مواجهة مباشرة مع طهران قد تتحول إلى حملة طويلة الأمد وتمتد تداعياتها إلى جبهات أخرى.
وذكرت القناة «I24» العبرية أن التقديرات العسكرية داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى احتمال انخراط حزب الله في المواجهة حال اندلاع صراع مفتوح بين إسرائيل وإيران، بما يفتح جبهة قتال إضافية من الشمال.
صواريخ وطائرات مسيرة
وحذرت التقديرات، بحسب القناة، من احتمال تعرض إسرائيل لتهديدات متزامنة تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من حزب الله المدعوم من إيران، داعية إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لهذا السيناريو، رغم عدم وجود ما يستدعي الذعر في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات سياسية داخلية بإسرائيل، إلى جانب مستجدات المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وهي عوامل قالت القناة إنها تزيد من تعقيد حسابات صناع القرار الإسرائيليين بشأن التعامل مع إيران.
الجيش في حالة تأهب
وفي المقابل، سبق أن نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجود نية لشن هجوم استباقي على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، ووصف التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها رواية مختلقة، لكنه أكد أن الجيش في حالة تأهب تحسباً لأي هجوم إيراني محتمل.
كما قال رئيس الأركان إيال زامير إنه لا توجد مبررات عسكرية أو ميدانية لشن هجوم على إيران قبل انتخابات الكنيست، ما لم تظهر مؤشرات مؤكدة على استعداد طهران لشن هجوم.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهديداته تجاه إيران، معلناً إصدار تعليمات للجيش وجهاز الموساد بالعمل على إسقاط النظام الإيراني.
جسر جوي أمريكي وتوتر ميداني متصاعد
ووصل قطار جوي عسكري أمريكي مكثف إلى إسرائيل وعدة دول في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، حاملا شحنات ضخمة من الأسلحة المتطورة والصواريخ الاعتراضية لتأمين القواعد والمصالح الحليفة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل رفع حالة التأهب الميداني، على الرغم من القراءات التحليلية التي تذكر بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاوزت قيادة المنطقة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) عدة مرات منذ شهر أبريل الماضي دون تنفيذ تهديداتها المباشرة ضد إيران.
وساطة قطرية وعرض أمريكي أخيروعلى الصعيد الدبلوماسي، أرسلت الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين "عرضا نهائيا" ومحدثا إلى طهران بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر القائمة، إلا أن التقارير تشير إلى إصرار إيراني على رفض الشروط المطروحة.
وأفادت شبكة "سي بي إس" بوصول وفد قطري إلى طهران يحمل المقترح الدبلوماسي الجديد لإيقاف التصعيد.
رسالة فانس إلى رضائي والملف النوويوفي سياق متصل، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، وجه رسالة مباشرة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عرض فيها قيادة فريق التفاوض مع طهران، مشددا على ضرورة إدراج الملف النووي كجزء رئيسي ضمن أي محادثات رسمية مرتقبة حال موافقة الأطراف.







