مصر تطرح مبادرة دولية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي
طرحت مصر مبادرة دولية تهدف إلى تنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدقيق الحكومي، وذلك خلال فعاليات قمة روسيا–أفريقيا 2026، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» في منشور باللغة العربية. وتأتي المبادرة في ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على الأدوات الرقمية والأنظمة الذكية داخل المؤسسات الحكومية حول العالم.
وتسعى المبادرة المصرية إلى فتح نقاش دولي حول أفضل السبل لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مراجعة البيانات والوثائق والإجراءات الحكومية، بما يساهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين دقة عمليات التدقيق، وتعزيز الشفافية داخل المؤسسات العامة.
تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء
ويمثل توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمال التدقيق الحكومي اتجاهاً متنامياً، نظراً لما توفره هذه التقنيات من قدرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات خلال وقت قصير، ورصد الأنماط غير المعتادة، واكتشاف الأخطاء أو التناقضات التي قد يصعب تحديدها بالطرق التقليدية.
ومن شأن اعتماد هذه التقنيات، وفق أطر قانونية ومهنية واضحة، أن يساعد الجهات الحكومية على تطوير آليات الرقابة، وتسريع مراجعة المعاملات، وتحسين عملية اتخاذ القرار. كما يمكن أن يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالأخطاء البشرية، مع الإبقاء على الدور الأساسي للخبراء والمراجعين في تفسير النتائج والتحقق منها.
دعوة إلى تعاون دولي
وتطرح المبادرة المصرية أهمية وضع قواعد مشتركة تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، مع مراعاة حماية البيانات الشخصية وأمن المعلومات وحقوق الأفراد. كما تبرز الحاجة إلى تحديد المسؤوليات بوضوح عند استخدام الأنظمة الذكية، وضمان إمكانية مراجعة القرارات التي تستند إلى مخرجاتها.
وتأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع معايير تحافظ على التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وتقليل مخاطره. ومن المتوقع أن تفتح الخطوة المصرية المجال أمام مزيد من الحوار والتعاون بين الدول بشأن تطوير أدوات تدقيق حكومي أكثر سرعة ودقة وفاعلية.







