الأخبار

قاض فيدرالي يرفض تدخل إدارة ترامب في انتخابات التجديد النصفي بكاليفورنيا

دونالد ترامب
دونالد ترامب

رفض قاضٍ فيدرالي في ولاية كاليفورنيا طلبًا عاجلًا تقدمت به وزارة العدل الأمريكية، بدعم من إدارة الرئيس دونالد ترامب، لإجبار السلطات المحلية على عزل نحو 20 ألف بطاقة اقتراع بالبريد، تعود إلى ناخبين قالت الوزارة إنهم «قد يكونون» من غير المواطنين.

وجاء  قرار القاضي الفيدرالي قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي في ولاية كاليفورنيا المقررة في الثالث من نوفمبر، في وقت يخوض فيه الحزب الجمهوري معركة متقاربة للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

 واعتبر مراقبون أن قرار القاضي الفيدرالي في كاليفورنيا تمثل واحدة من أبرز محاولات الإدارة الفيدرالية التدخل في إدارة انتخابات التجديد النصفي على مستوى الولايات الأمريكية

وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ديفيد كارتر إن طلب إدارة ترامب جاء في توقيت بالغ الحساسية، محذرًا من أن الاستجابة له قد تؤدي إلى حرمان آلاف الناخبين المسجلين من حقهم في التصويت.

 وأضاف أن الحكومة الفيدرالية لم يسبق لها، عشية انتخابات التجديد النصفي، أن سعت إلى إجبار ولاية كاليفورنيا وسلطات محلية على التخلي عن إجراءاتها الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية.

 انتقادات لبيانات وزارة العدل

استندت وزارة العدل في طلبها إلى قائمة بأسماء قالت إن أصحابها يُحتمل أن يكونوا من غير المواطنين، وهو أمر يحظر القانون الأميركي مشاركته في الانتخابات الفيدرالية. غير أن ولاية كاليفورنيا شككت في دقة البيانات المستخدمة، وقالت إن عزل البطاقات قد يؤدي إلى استبعاد مواطنين مؤهلين بصورة غير قانونية.

وأشارت السلطات في الولاية إلى أن لديها إجراءات تحقق متعددة لمنع التصويت غير القانوني، مؤكدة أن الأدلة التي قدمتها الوزارة لا تثبت أن الأشخاص المدرجين في القائمة صوتوا فعلًا، أو أنهم غير مؤهلين للمشاركة في الانتخابات.

وحذر القاضي كارتر من أن فرز الأصوات على أساس اتهامات غير مثبتة قد يقوض الثقة العامة في النظام الانتخابي. كما رأى أن مجرد عزل بطاقة اقتراع قد يسبب ضررًا يصعب إصلاحه، حتى لو ثبت لاحقًا أن صاحبها مواطن يحق له التصويت.

 استئناف فوري وتصعيد سياسي

سارعت وزارة العدل إلى استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة، معتبرة أن استمرار معالجة البطاقات قد يعرقل التحقيق في مخالفات انتخابية محتملة. 

وترفض كاليفورنيا هذا التبرير، وتقول إن القانون لا يلزم سلطات الولاية بتعليق عملية الفرز لمساعدة الحكومة الفيدرالية في تحقيق لم تثبت وقائعه بعد.

ويأتي الحكم ضمن حملة أوسع تقودها إدارة ترامب للتدقيق في سجلات الناخبين بعدة ولايات، بحجة التصدي لتصويت غير المواطنين. وتقول منظمات حقوق التصويت إن هذه الإجراءات قد تخلط بين أخطاء السجلات والوقائع الفعلية، بما يهدد مواطنين حصلوا على الجنسية بالتجنس أو تغيرت بياناتهم الرسمية.

ويرى محللون أن القضية لن تتوقف عند حدود كاليفورنيا، إذ قد تؤثر نتيجتها في طبيعة العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات في إدارة الانتخابات المقبلة، فضلًا عن تأثيرها في مستوى الثقة بنتائج انتخابات التجديد النصفي.