الأخبار

كوريا الجنوبية تحسم موقفها من إرسال قوات قتالية إلى مضيق هرمز

قوات كوريا في مضيق
قوات كوريا في مضيق هرمز

أعلنت كوريا الجنوبية استبعاد إرسال قوات قتالية إلى مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه دراسة عدد من الخيارات المتعلقة بوجود محتمل لها في المنطقة، من بينها إرسال طائرة دورية بحرية للمساهمة في مراقبة حركة الملاحة وتأمين الممرات البحرية.

وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونغ لاك إن كوريا الجنوبية لا تزال تبحث مع الولايات المتحدة الخيارات الممكنة بشأن طبيعة مشاركتها، مؤكداً أن نشر قوات قتالية خارج البلاد لم يعد مطروحاً ضمن جدول الأعمال الحالية للحكومة في سيول.

وجاءت تصريحات المسؤول الكوري الجنوبي خلال اجتماع رقابي عقدته لجنة برلمانية، الخميس، حيث ناقش النواب التحديات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم، نظراً لدوره في نقل إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

 تنسيق مستمر مع واشنطن

وأوضح وي سونغ لاك أن المشاورات مع الجانب الأميركي ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن بلاده تدرس بعناية طبيعة أي مساهمة محتملة، بما يضمن حماية مصالحها الأمنية والاقتصادية دون الانخراط في عمليات قتالية مباشرة.

ويُنظر إلى إرسال طائرة دورية بحرية باعتباره خياراً محدوداً قد يسمح لكوريا الجنوبية بالمشاركة في مراقبة الوضع البحري وتبادل المعلومات، من دون نشر وحدات عسكرية قتالية على الأرض أو الدخول في مواجهات مسلحة.

التزام بالموقف الرئاسي

وتنسجم هذه التوجهات مع الموقف الذي أعلنه في وقت سابق الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، والذي أكد أن بلاده لا تعتزم إرسال قوات قتالية إلى مناطق التوتر خارج حدودها.

ويعكس القرار محاولة لتحقيق توازن بين الاستجابة للضغوط والحسابات الأمنية المرتبطة بالتحالف مع الولايات المتحدة، وبين تجنب التورط المباشر في صراعات إقليمية قد تفرض أعباء سياسية وعسكرية على سيول.

ومن المتوقع أن تواصل الحكومة الكورية الجنوبية تقييم التطورات في مضيق هرمز، إلى جانب دراسة طبيعة أي طلبات أميركية مستقبلية، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن شكل المشاركة المحتملة وحدودها.