هجوم بسكاكين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد
وقع هجوم بسكاكين أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة الصربية بلغراد، قبيل فجر الأربعاء، وأدى إلى إصابة عنصر من قوات الدرك المكلف بحراسة المبنى ومقتل المهاجم برصاص الحارس. وأعلنت السلطات رفع مستوى التهديد الأمني إلى الدرجة القصوى، فيما بدأت التحقيقات لكشف هوية المهاجم وملابسات الواقعة.

قال وزير الداخلية الصربي إيفيتسا داتشيتش إن المهاجم، الذي وصفه بأنه قاصر لم تُحدد هويته بعد، اندفع نحو عنصر الدرك وهو يحمل سكينين. وأضاف أن المهاجم صاح بعبارة «الله أكبر» واعتدى على الحارس، الذي أطلق النار عليه وقتله، وفق البيان الرسمي. وأوضح الوزير أن الشرطي أصيب بجرح خفيف في الرأس، ولم تذكر التقارير المتاحة وقوع إصابات أخرى.
وقع الاعتداء عند محيط السفارة، بينما كان الشرطي يؤدي مهمة الحراسة. ولم تتضمن المعلومات التي نشرتها وكالتا رويترز وأسوشيتد برس وصفًا تفصيليًا للدقائق السابقة للهجوم، أو بيانًا رسميًا يشرح كيف وصل المهاجم إلى الموقع. كما لم يُعلن حتى وقت إعداد هذا الخبر عن أسماء المشتبه به أو الحارس، أو عن تفاصيل مستقلة تؤكد دوافع المهاجم.
استنفار أمني وتحقيق
أعلن داتشيتش رفع مستوى التهديد الإرهابي في صربيا إلى اللون الأحمر، وهو أعلى مستوى، مع تعزيز وجود الشرطة في المواقع الحيوية. وقالت أسوشيتد برس إن السلطات تتعامل مع الحادث بوصفه هجومًا إرهابيًا، بينما أوردت رويترز أن رفع التأهب شمل مواقع مهمة.
وتبقى دوافع الاعتداء قيد التحقيق. فالمعلومات الأولية التي نقلتها الوكالتان تستند إلى تصريحات وزير الداخلية، ولم تنشر السلطات بعد نتائج التحقيق أو أدلة تفصيلية بشأن التخطيط، أو صلات محتملة بجهة أو تنظيم. لذلك تظل أي استنتاجات إضافية بشأن الخلفية أو المسؤولية غير مؤكدة إلى أن تصدر بيانات رسمية أو نتائج موثقة.
سياق سابق
يمثل الحادث ثاني اعتداء يستهدف حارسًا قرب السفارة الإسرائيلية في بلغراد خلال نحو عامين. ففي يونيو 2024، أطلق مهاجم سهمًا من قوس ونشاب على شرطي صربي كان يحرس الموقع، فأصابه في العنق، ثم قُتل المهاجم. وأشارت رويترز إلى الواقعة السابقة في سياق تقريرها، من دون القول إن الحادثين مرتبطان.
وتأتي التطورات في وقت تشدد فيه السلطات إجراءات الحماية حول المواقع الحساسة. ولم تعلن السفارة الإسرائيلية، وفق المعلومات الواردة في تقريري الوكالتين، تفاصيل إضافية عن الواقعة أو عن وجود دبلوماسيين داخل المبنى حينها. كما لم تتضح مدة استمرار التأهب المشدد، أو ما إذا كانت التدابير ستشمل قيودًا على الحركة في محيط السفارة.
ما الذي تأكد؟
المؤكد وفق التصريحات المنشورة: المهاجم قُتل، والحارس أُصيب إصابة خفيفة، والسلطات رفعت مستوى التأهب الأمني. أما هوية المهاجم الكاملة، وخلفيته، والدافع النهائي، وأي صلات محتملة، فلم تُحسم علنًا بعد. وتبقى هذه التفاصيل رهينة ما تعلنه جهات التحقيق الصربية لاحقًا، في بيان موثق.





