تركيا تحقق في شبكة مشتبه بها لتجارة البويضات عبر الحدود
أعلنت السلطات التركية فتح تحقيق في نشاط شبكة يُشتبه بأنها رتبت سفر نساء تركيات إلى الخارج لبيع بويضاتهن مقابل المال. وقال وزير العدل التركي أكين غورلك إن التحقيق توصل إلى أن 41 امرأة بِعن بويضاتهن 811 مرة. وهذه أرقام منسوبة إلى نتائج التحقيق، ولا تعني صدور أحكام قضائية تثبت الوقائع نهائياً بحق جميع المشمولين بالقضية.
811 عملية بيع منسوبة إلى 41 امرأة
وبحسب البيان الرسمي، امتدت صلات القضية إلى تركيا وقبرص الشمالية وألبانيا وجورجيا. ونُفذت مداهمات متزامنة في إسطنبول و13 ولاية تركية أخرى. ولم يصف البيان جميع تفاصيل العمليات الطبية أو ظروف سفر النساء، لذلك ينبغي التعامل مع التفاصيل الإضافية الواردة في الصحافة بوصفها معلومات منسوبة إلى التحقيق أو مصادر إعلامية، لا نتائج قضائية محسومة.
53 مشتبهاً بهم.. والأعداد تختلف بحسب وقت النشر
قالت وزارة العدل إن إجراءات قضائية بدأت بحق 53 مشتبهاً بهم، بينهم زعيم مزعوم للشبكة وخمسة أشخاص وُصفوا بأنهم منظمون،

و41 امرأة قيل إنهن تبرعن بالبويضات، وطبيبان مختصان بأمراض النساء والتوليد، وأربعة أشخاص تولوا تنظيم السفر. ويعكس هذا التوزيع فئات الأشخاص الواردة في ملف التحقيق، وليس دليلاً على ثبوت التهم بحقهم.
وأفادت الوزارة، في إعلانها الأولي، بأن 36 مشتبهاً بهم أُوقفوا، وأن شخصاً آخر كان في السجن على ذمة قضية أخرى. وأضافت أن ملاحقة 16 شخصاً ما زالت جارية، بينهم سبعة قالت إنهم خارج البلاد. لكن تقارير صحفية نُشرت لاحقاً ذكرت ارتفاع عدد الموقوفين إلى 39 أو 41. لذا، من الأدق إسناد كل رقم إلى مصدره وتوقيت نشره، وعدم تقديم رقم واحد على أنه الحصيلة النهائية المؤكدة.
بلاغ عبر منصة CİMER قاد إلى التحقيق
قال وزير العدل إن التحقيق بدأ عقب بلاغ قُدّم عبر منصة الاتصالات الرئاسية التركية CİMER ثم فحصت الجهات المختصة سجلات الاتصالات والبيانات المالية ومعلومات السفر وأدلة أخرى، بحسب البيان. ونقلت وسائل إعلام تركية أن أحد البلاغات قدّمه زوج زعيمة الشبكة المزعومة، لكن هذه الجزئية لم ترد في بيان الوزارة، ولذلك لا ينبغي عرضها كحقيقة رسمية مؤكدة.
وأضافت تقارير صحفية أن بعض النساء خضعن لفحوصات أو تلقين أدوية قبل سفرهن، وأن صوراً ومعلومات عن متبرعات محتملات عُرضت على راغبين في الحصول على البويضات. كما تحدثت تلك التقارير عن مبالغ تتراوح بين 60 و80 يورو للمرأة مقابل البويضة، وعن تدفقات مالية تقارب مليوني يورو. غير أن هذه التفاصيل لم ترد كاملة في البيان الرسمي، ولا يثبت رقم المليوني يورو أنه أرباح صافية أو مبلغ نهائي محقق؛ لذا ينبغي نسبته بوضوح إلى التقارير الصحفية وعدم الجزم به.
التحقيق مستمر ولا أحكام نهائية
شدد وزير العدل على أن السلطات لن تسمح بتحقيق مكاسب مالية على حساب كرامة الإنسان وسلامة جسده. وحتى الآن، تظل القضية تحقيقاً في اتهامات مزعومة؛ لذلك تُستخدم عبارات مثل «مشتبه بهم» و«بحسب التحقيق»، وتُتجنب أوصاف توحي بأن الوقائع أو المسؤولية الجنائية ثبتت بحكم قضائي.

