فرنسا تحظر مسيرة قرب مؤتمر التجمع الوطني في أورليان بعد احتجاجات حاشدة
منعت محافظة لواريه الفرنسية مسيرة كان مقررًا تنظيمها اليوم قرب مركز «كو’ميت» في أورليان، بالتزامن مع اليوم الثاني لمؤتمر حزب التجمع الوطني، وقالت السلطات إن قرار المنع جاء بسبب مخاطر جسيمة على النظام العام، فيما يستعد الحزب لعقد تجمع انتخابي بعد ظهر الأحد، يُتوقع أن يحضره أكثر من عشرة آلاف شخص، ويلقي خلاله مارين لوبان خطابًا عن حملتها الرئاسية المقبلة.

قرار المنع يأتي بعد احتجاج حاشد شهدته أورليان أمس السبت ضد المؤتمر، وتباينت تقديرات المشاركة: فقد ذكرت تقارير أن عدد المتظاهرين تراوح بين 11 و13 ألفًا بحسب السلطات، مقابل نحو 26 ألفًا وفق المنظمين.
وسار المحتجون في وسط المدينة من دون حوادث تُذكر، بينما انعقد مؤتمر الحزب على مسافة بضعة كيلومترات، وسط انتشار أمني واسع.
وشهد المؤتمر، في اليوم نفسه، إعادة انتخاب جوردان بارديلا رئيسًا للحزب بنسبة 98.98%، إذ كان المرشح الوحيد. ومن المقرر أن يتركز برنامج الأحد على التجمع الانتخابي المرتقب للوبان، في وقت تتواصل فيه القيود الأمنية والتنظيمية في المدينة.
وقالت السلطات إن نحو ألفي عنصر من قوات الأمن المتنقلة سيشاركون يوميًا في تأمين أورليان، إلى جانب الشرطة والدرك المحليين وخدمات الطوارئ. وتشمل الإجراءات تفتيشًا وقائيًا على الطرق والسكك الحديدية المؤدية إلى المدينة، وحظر بيع البنزين ونقله بالتجزئة، وبيع الألعاب النارية للأفراد، فضلًا عن منع الأقنعة والأدوات التي قد تُستخدم لإخفاء الهوية أو الحماية. كما فرضت البلدية قيودًا على حركة السيارات، وأغلقت جسورًا أمام حركة المرور والمشاة، وعلّقت خطي الترام A وB طوال الأحد.

وفي بروكسل، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال احتجاج طلابي أمس السبت، شارك فيه مئات المحتجين للمطالبة بتمويل أفضل للتعليم والاعتراض على ما وصفوه بعنف الشرطة. وأفادت رويترز بتوقيف تسعة أشخاص مؤقتًا، خمسة منهم للاشتباه في الإخلال بالنظام العام وأربعة على خلفية حيازة أسلحة محظورة أو التحريض على الشغب. كما أُعلن عن احتجاج آخر مقرر اليوم قرب السفارة الأميركية في بروكسل، لكن المعلومات المنشورة لا تشير إلى صلة مباشرة بينه وبين مؤتمر أورليان أو الاحتجاجات المناهضة للتجمع الوطني



