الأخبار

إياد أبو روك: الشخصيات التى وثقت حياتها بأفلامي تركت أثرًا عميقًا في نظرتي للحياة

المخرج الوثائقي والروائي
المخرج الوثائقي والروائي الفلسطيني إياد أبو روك

أكد المخرج الوثائقي والروائي الفلسطيني"إياد أبو روك" أن عن تجربته الوثائقية الأساسية تتمثل في وضع الحقائق أمام المشاهد بأمانة ثم التراجع خطوة إلى الخلف، موضحًا أنه لا يريد أن يؤدي دور المعلم الذي يملي الأفكار على الجمهور، بل يفضل أن يكون شاهدًا يفتح الباب أمام المشاهد ليصل إلى استنتاجاته بنفسه.

وأشار  أبو روك، في حوار مع "سياق 24" ننشره كاملا في وقت لاحقا، إلى أن الشخصيات التي وثق حياتها في أفلامه تركت أثرًا عميقًا في نظرته إلى الحياة، موضحًا أن فلسفة الصمود التي لمسها لدى كثير من الناس أنارت أفكاره وغيرت مفهومه للقوة. 

وقال إنه رأى أشخاصًا فقدوا كل شيء، ومع ذلك احتفظوا بابتسامة قادرة على هزيمة العالم، وهو ما جعله يؤمن بأن القوة لا تكمن في عدم الانكسار، وإنما في القدرة على النهوض بعد كل سقوط، ومحاولة تحويل الواقع المؤلم إلى مستقبل يمكن التعايش معه بسلام.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد أبو روك على أن الجمهور في أي مكان من العالم يتوق إلى القصة الصادقة، مؤكدًا أن الفن يشكل الجسر الحقيقي للتواصل مع الآخرين، لأنه يعكس عمق الإنسان الفلسطيني وعظمته، وليس مجرد الخبر السياسي المرتبط به. 

وأضاف أن الناس إذا أحبوا الشخصية الإنسانية فسوف يحملون قضيتها في قلوبهم، معتبرًا أن هذه هي الطريقة الأعمق لحماية الذاكرة الفلسطينية.

وكشف أن الإخراج الروائي لا يزال حلمًا مؤجلًا يرافقه باستمرار، موضحًا أن تجربته في الرواية والسينما الوثائقية ليستا منفصلتين، وإنما أدوات تتراكم معًا لبناء لغة سينمائية روائية خاصة به في المستقبل، مؤكدًا أن السؤال بالنسبة إليه لم يعد ما إذا كان سيخوض هذه التجربة، وإنما متى سيبدأ، وما القصة التي ستكون بوابته إليها.

كما أشار إلى أن فيلمه الوثائقي "مراكب الموت" غيّر نظرته إلى قضية الهجرة، وجعله أكثر تواضعًا في إصدار الأحكام على المهاجرين، مؤكدًا أن الهجرة ليست رحلة ترفيهية، وإنما خيار اليائس الأخير، وأن الإنسان حين تضيق به الحياة إلى هذا الحد يصبح الموت في البحر أهون من الاستمرار في حياة بلا كرامة.

وتحدث أيضًا عن أفلام الأسرى، موضحًا أن تجنب النمطية يبدأ بالابتعاد عن المشاهد الكبيرة والشعارات المباشرة، والتركيز بدلًا من ذلك على التفاصيل الإنسانية الصغيرة، لأن الأسير ليس مجرد رقم أو بطل نمطي، بل هو أب وحبيب وحالم وصاحب ذاكرة وروح، وعندما تُروى هذه التفاصيل يصبح الانحياز إلى قضيته أمرًا طبيعيًا لا يحتاج إلى خطابات أو شعارات