إياد أبو روك: المهاجر يكتشف بعد وصوله أن الخوف والذكريات والألم لا تبقى خلفه
أكد المخرج الوثائقي والكاتب الفلسطيني إياد أبو روك أن روايته الجديدة "عبيد الجنة" تنطلق من مفارقة إنسانية وفكرية أراد من خلالها استدراج القارئ إلى جوهر العمل، موضحًا أن العنوان لا يشير إلى الجنة بمعناها الديني أو المثالي، بل إلى الوهم الذي يصنعه الإنسان لنفسه حين يعتقد أن عبور الحدود سيمنحه حياة أفضل وينهي آلامه.
وقال أبو روك، في حوار مع "سياق 24" سينشر لاحقا، إن المهاجر يكتشف بعد وصوله أن الخوف والذكريات والألم لا تبقى خلفه، بل يحملها معه أينما ذهب، فتظل مخاوفه وترسباته وحتى عبوديته القديمة سجينة داخله.
وأضاف أن الرواية تتناول محاولة الإنسان الهروب من جحيم الواقع، ليكتشف في النهاية أنه ربما استبدل قيدًا بآخر أكثر نعومة، لكنه لا يقل وطأة. وأشار إلى أن الشرارة الأولى لكتابة الرواية جاءت بعد سنوات من إقامته في النرويج، حين أدرك أن دراما المهاجر لا تنتهي عند الوصول إلى البلد الجديد، وإنما تبدأ هناك، عندما يجد نفسه مضطرًا لمواجهة ذاته مجردة من كل الأقنعة التي كان يختبئ خلفها.
وأوضح أن اختياره للرواية بدلًا من الفيلم الوثائقي جاء لأن لكل فن أدواته المختلفة، مبينًا أن الفيلم الوثائقي ينسج الحقيقة اعتمادًا على ما تلتقطه الكاميرا، بينما تمنح الرواية مساحة أوسع للغوص في الروح والوجدان، وإعطاء الصمت صوتًا من خلال الكلمات، والدخول إلى المناطق المعتمة داخل الشخصيات، وهي المساحات التي يصعب على العدسة الوصول إليها. وأضاف أنه احتاج إلى فضاء سردي أكثر رحابة ليحكي ما لا تستطيع الصورة وحدها التقاطه.