اقتصاد عالمي | تطورات قطاع التجزئة في بريطانيا
لندن تغلق جزءًا من شارع أكسفورد أمام المركبات لإنعاش التسوق وجذب الاستثمارات
أغلقت السلطات البريطانية جزءا من شارع أكسفورد الشهير في العاصمة لندن أمام حركة المركبات، في خطوة تستهدف تنشيط الحركة التجارية وإعادة إحياء أحد أبرز شوارع التسوق في البلاد، من خلال توفير مساحة أكبر للمشاة وتعزيز جاذبية المنطقة للزوار والمستثمرين.
وأعلن مكتب عمدة لندن صادق خان بدء تطبيق القرار على امتداد الشارع الواقع بين متجري «سيلفريدجز» و«إيكيا»، ليشمل المنع الحافلات والسيارات وسيارات الأجرة والدراجات النارية وغيرها من وسائل النقل، في إطار خطة أوسع لتطوير المنطقة وتحويلها إلى وجهة أكثر ملاءمة للتسوق والتنزه.
وأكد خان أن المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة في مساعي تطوير شارع أكسفورد، مشيرا إلى أن إعادة إحياء المنطقة من شأنها دعم فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي في العاصمة البريطانية.
تطوير الشارع لتعزيز جاذبيته التجارية
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لاستعادة المكانة التجارية لشارع أكسفورد، الذي واجه تحديات خلال السنوات الماضية، بفعل تداعيات جائحة كورونا وتغير أنماط التسوق، إلى جانب تراجع أداء بعض المتاجر وإغلاق عدد من العلامات التجارية المعروفة لفروعها في المنطقة.
وتسعى السلطات إلى جعل الشارع أكثر قدرة على المنافسة مع أبرز وجهات التسوق العالمية، عبر تحسين تجربة الزوار وتطوير المساحات العامة، بما يشجع الشركات العالمية على افتتاح متاجر جديدة أو توسيع حضورها في المنطقة.
وتتضمن خطط التطوير المستقبلية زيادة المساحات الخضراء، وزراعة الأشجار، وتركيب مقاعد جديدة، وإنشاء ساحات عامة ومناطق للاستراحة، إلى جانب تحسين الإضاءة واللافتات، بما يمنح الشارع طابعا أكثر حيوية وجاذبية.
استثمارات جديدة وسط تحديات تجارية
وتشير التحركات الاستثمارية في المنطقة إلى اهتمام متجدد من جانب عدد من العلامات التجارية العالمية والآسيوية بشارع أكسفورد، في ظل مساعي الشركات للاستفادة من موقعه التجاري ومكانته بوصفه إحدى أبرز الوجهات السياحية والتسويقية في لندن.
كما ساهم تطوير البنية التحتية للنقل وتحسين الربط بين وسط العاصمة ومناطقها المختلفة في تعزيز جاذبية المنطقة أمام المتسوقين والشركات، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بتغير أنماط العمل والتنقل بعد الجائحة.
وفي المقابل، أثارت خطط تحويل أجزاء من الشارع إلى منطقة مخصصة للمشاة مخاوف لدى بعض السكان بشأن التغييرات المحتملة في مسارات النقل والوصول إلى المنطقة، ما يضع السلطات أمام تحدي تحقيق التوازن بين تحسين البيئة الحضرية وتلبية احتياجات السكان وأصحاب الأعمال.
رهان على إنعاش قلب لندن التجاري
وتعول السلطات البريطانية على أن يسهم المشروع في تحسين تجربة التسوق، واستقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات، ودعم الأنشطة التجارية والخدمية في قلب العاصمة.
وبين طموحات التطوير والتحديات المرتبطة بحركة النقل والنشاط التجاري، يبقى نجاح الخطة مرهونا بقدرتها على تحويل شارع أكسفورد إلى مساحة أكثر جاذبية للمشاة والمتسوقين، مع الحفاظ على مكانته الاقتصادية بوصفه أحد أبرز مراكز التسوق في لندن.







