بعد نجاح “أوبنهايمر”.. كريستوفر نولان يعيد إحياء ملحمة عمرها 3 آلاف عام برؤية سينمائية جديدة
يستعد المخرج العالمي كريستوفر نولان لطرح أحدث أعماله السينمائية The Odyssey، في خطوة تعكس توجهًا مختلفًا بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم Oppenheimer، إذ يراهن هذه المرة على إعادة تقديم واحدة من أقدم الملاحم الأدبية في التاريخ برؤية تناسب جمهور السينما المعاصر.
وأوضح نولان، في تصريحات لـ«رويترز»، أن التحدي لم يكن في نقل أحداث ملحمة هوميروس إلى الشاشة، بل في إعادة بناء تفاصيلها لتناسب المشاهد الحديث، لأن النص الأصلي كُتب لجمهور كان يعرف شخصياته وأحداثه مسبقًا، بينما يحتاج جمهور اليوم إلى تمهيد درامي يربط بين الشخصيات ويمنحها عمقًا أكبر.
وأشار إلى أن العمل لا يستهدف المتخصصين في الأدب الإغريقي فقط، بل صُمم ليصل إلى جميع المشاهدين، سواء كانوا على معرفة بالملحمة أو يشاهدون قصتها للمرة الأولى، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان تقديم تجربة سينمائية ممتعة قبل أي شيء آخر.
ويرى نولان أن كل عمل يقتبس قصة تاريخية أو أدبية يجب أن يضيف رؤية جديدة، لا أن يكتفي بإعادة سرد الأحداث، مشيرًا إلى أن «الأوديسة» ظلت جزءًا من الثقافة الإنسانية لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وأن كل جيل يعيد قراءتها من زاويته الخاصة.
ويقوم ببطولة الفيلم النجم مات ديمون في دور الملك أوديسيوس، ومن المقرر أن يبدأ عرضه في دور السينما يوم 17 يوليو، وسط توقعات بأن يكون أحد أبرز الأعمال السينمائية لهذا العام، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي تحظى به أعمال نولان وقدرته على تحويل النصوص التاريخية والأدبية إلى أفلام تحقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا