تمدد إنفلونزا الطيور في أستراليا يرفع مستوى التأهب
وسعت السلطات الأسترالية إجراءات المراقبة الصحية بعد تسجيل فيروس H5N1 في ولاية نيو ساوث ويلز، لتصبح الولاية الثالثة التي تؤكد ظهور السلالة شديدة العدوى، في تطور يعزز المخاوف من انتقال الفيروس عبر الطيور المهاجرة ويزيد من حالة التأهب لمواجهة أي انتشار محتمل.
وأعلنت السلطات أن الإصابة رُصدت في طائر بحري مهاجر عُثر عليه بالقرب من بلدة هوكس نيست الساحلية، مؤكدة أن الفيروس لم يُسجل حتى الآن داخل مزارع الدواجن التجارية أو بين الطيور المحلية، كما لم تُرصد أي إصابات بشرية مرتبطة بالحالة الجديدة.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من تسجيل أول ظهور للفيروس داخل البر الرئيسي الأسترالي، ليصل إجمالي الحالات المؤكدة إلى ست إصابات موزعة على ثلاث ولايات، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع برامج الرصد البيئي وتعزيز متابعة الطيور البرية ومسارات هجرتها.
وتكمن أهمية هذا التطور في أن الطيور المهاجرة تُعد من أبرز وسائل انتقال فيروس إنفلونزا الطيور بين الدول والقارات، وهو ما يجعل أي توسع في نطاق انتشار الفيروس محل متابعة من الجهات الصحية والبيطرية حول العالم، حتى مع استمرار انخفاض خطر انتقال العدوى إلى البشر.
وأكدت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز إطلاق خطة استجابة عاجلة تشمل تكثيف عمليات الفحص والمراقبة الميدانية، إلى جانب نشر فرق إضافية لدعم قطاع الدواجن والتعامل السريع مع أي بلاغات جديدة، في إطار جهود احتواء الفيروس ومنع انتقاله إلى الثروة الحيوانية.
وفي المقابل، شددت السلطات على أن إمدادات لحوم الدواجن والبيض لم تتأثر، داعية المواطنين إلى مواصلة استهلاك هذه المنتجات بشكل طبيعي، مع استمرار تطبيق الإجراءات الوقائية ومراقبة الوضع الصحي بصورة يومية.
ويُعد فيروس H5N1 من أخطر سلالات إنفلونزا الطيور، إذ تسبب خلال السنوات الأخيرة في إعدام مئات الملايين من الطيور حول العالم، وأثر على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء في عدد من الدول. وبينما تؤكد أستراليا أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، فإن اتساع نطاق الرصد يعكس حرص السلطات على منع تحول الإصابات المعزولة إلى بؤر انتشار أوسع، خاصة مع استمرار حركة الطيور المهاجرة بين القارات