الأخبار

القليطي لسياق 24: المساندة العسكرية بين مصر والسعودية تتجاوز المشاركة القتالية

مصر ولسعودية
مصر ولسعودية

قال المحلل السياسي وجدي القليطي إن طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفويضًا برلمانيًا للتدخل الدفاعي إلى جانب المملكة العربية السعودية، إذا تم، يمثل تطورًا استراتيجيًا مهمًا يعكس عمق العلاقات المصرية السعودية وترابط الأمن القومي للبلدين.

 قدرة القيادة المصرية

وأضاف القليطي، في تصريحات خاصة لسياق 24، أن التفويض البرلماني يمنح أي تحرك دفاعي محتمل غطاءً دستوريًا ومؤسسيًا، ويعزز قدرة القيادة المصرية على اتخاذ القرارات اللازمة وفقًا لتطورات الموقف الأمني. وأشار إلى أن هذه الخطوة تحمل رسالة ردع مفادها أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط بمنظومة الأمن القومي العربي.

وعلى الصعيد السياسي، أوضح القليطي أن الخطوة، إذا تمت، ستعكس انتقال العلاقات بين القاهرة والرياض من التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في مواجهة التحديات الإقليمية، كما ستبعث برسالة إلى الأطراف التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة بشأن وجود إرادة عربية مشتركة لحماية الأمن والسيادة الوطنية.

منع اتساع دائرة الصراع

وفيما يتعلق بانعكاسات الخطوة على الأمن الإقليمي، رأى القليطي أنها قد تسهم في تعزيز الردع وإعادة التوازن الاستراتيجي، شريطة أن تأتي في إطار دفاعي واضح وتنسيق سياسي وعسكري محكم. وشدد على أن نجاحها في دعم الاستقرار يتوقف على طبيعة التحرك وأهدافه وحدوده، مؤكدًا ضرورة أن يكون الهدف منع اتساع دائرة الصراع، لا الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.

وحول احتمالات طلب الرياض مساندة عسكرية من القاهرة، قال القليطي إنه لا يستبعد هذا الاحتمال من الناحية الاستراتيجية، لكنه أشار إلى أن السعودية تمتلك قدرات دفاعية وعسكرية متقدمة وإمكانات تمكّنها من التعامل مع مختلف التهديدات التي تستهدف أمنها وسيادتها.

المصالح الأمنية المشتركة

وأضاف أن أي تنسيق عسكري إضافي بين البلدين، إذا اقتضته التطورات، سيكون مرتبطًا بالمصالح الأمنية المشتركة والتقديرات الاستراتيجية للقيادتين، وليس بالضرورة نتيجة حاجة عسكرية مباشرة من جانب المملكة.

ولفت القليطي إلى أن المساندة العسكرية لا تعني بالضرورة مشاركة قوات قتالية، إذ قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق في مجالي الدفاع الجوي والبحري، إلى جانب حماية الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية.

واختتم القليطي تصريحاته بالتأكيد على أن أمن مصر والسعودية يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، معتبرًا أن أي تقارب دفاعي بين البلدين ينبغي النظر إليه باعتباره عاملًا لتعزيز الردع والاستقرار، وليس مؤشرًا حتميًا على التوجه نحو الحرب.