الأخبار

أمن السعودية يرتبط بالأمن القومي المصري

البرديسي لسياق 24: توحيد القوى اليمنية ورقة الحسم ضد الحوثيين وحماية أمن السعودية

استهداف قصر عدن
استهداف قصر عدن

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي، أن مواجهة تصعيد الحوثيين في اليمن تتطلب تعزيز التنسيق العسكري والأمني بين السعودية والقوى اليمنية، إلى جانب تطوير القدرات الدفاعية وضمان توجيه الدعم السعودي بكفاءة، محذرًا من أن الانقسامات بين القوات اليمنية ضد الحوثيين يمنح الجماعة فرصة لتوسيع هجماتها وزعزعة أمن المنطقة.

توسيع دائرة الصراع

وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، قال البرديسي إن استهداف الحوثيين قصر المعاشيق الرئاسي في عدن يأتي ضمن محاولات الجماعة لإحداث البلبلة والاضطرابات وتوسيع دائرة الصراع، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة أمام الرياض تشمل تعزيز الدفاعات العسكرية، وتكثيف التنسيق بين القوات السعودية واليمنية، وتطوير تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

وأضاف البرديسي أن تعدد القوى والفصائل المنضوية ضمن معسكر الحكومة الشرعية، بما فيها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات طارق صالح، وألوية العمالقة، يفرض ضرورة توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن غياب التنسيق بين هذه الأطراف يضعف قدرتها على مواجهة الحوثيين، الذين يستفيدون من تماسك صفوفهم وتنسيق تحركاتهم.

أهمية إدارة الدعم السعودي

وشدد البرديسي على أهمية إدارة الدعم السعودي المقدم لليمن  بكفاءة وفاعلية، لافتًا إلى أن استمرار الانقسامات  يحول دون الاستفادة المثلى من هذا الدعم، وداعيًا إلى معالجة أسباب الخلاف بين الفصائل وتوحيد أهدافها الاستراتيجية والعسكرية تحت مظلة واحدة لمواجهة تهديدات الحوثيين.

وأوضح خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي أن التصعيد لا يقتصر على عدن، بل يمتد إلى جبهات القتال والممرات البحرية الحيوية، بما فيها باب المندب والبحر الأحمر، معتبرًا أن هذه الهجمات تستهدف زعزعة أمن المنطقة وتوسيع نطاق الصراع وتدويل الأزمة اليمنية.

 ودعا إلى حشد دعم إقليمي ودولي لحماية الممرات البحرية، لما تمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

أمن السعودية يرتبط بالأمن القومي المصري 

وأكد البرديسي أن أمن السعودية يرتبط بالأمن القومي المصري واستقرار المنطقة، مشددًا على أهمية الدور السعودي في تعزيز التنسيق بين القوى اليمنية، وتطوير التعاون الاستخباري، ورفع كفاءة الدعم المقدم للحكومة الشرعية، بما يسهم في بناء جبهة يمنية موحدة قادرة على التصدي لهجمات الحوثيين ومحاولات زعزعة أمن المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات بعدما دخلت عدن دائرة التصعيد العسكري بصورة مباشرة، إثر استهداف الحوثيين قصر المعاشيق الرئاسي بخمسة صواريخ، في ثاني هجوم كبير على المدينة خلال ثمانية أيام، عقب قصف مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة. 

وتزامن ذلك مع تصعيد على جبهات تعز ومأرب والساحل الغربي، إلى جانب هجمات استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومدنية داخل السعودية، ما ينذر باتساع نطاق المواجهة من جبهات القتال اليمنية إلى مقرات الحكومة المعترف بها دوليًا وعمق داعمها الرئيسي.