خبير أمني لـ سياق 24: التهدئة بالمنطقة تنعكس على غزة والضفة
أكد الخبير الأمني العراقي، أعياد الطوفان أن تراجع التوتر الإقليمي بين واشنطن وطهران قد يسهم في تخفيف التصعيد العسكري بقطاع غزة والضفة الغربية بشكل تدريجي.
تهدئة الأوضاع بين أمريكا وإيران
وقال الطرفان، في تصريح خاص لـ سياق 24، الطوفان إن أي تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران تعني غالباً تقليل دعم حروب الوكالة في المنطقة أو على الأقل ضبطها، مشيراً إلى أن هذا التحول قد ينعكس مباشرة على بعض الفصائل الفلسطينية المرتبطة بمحور إيران، مما يدفعها نحو التهدئة أو إعادة التموضع السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الخبير الأمني أن طهران قد تعيد ترتيب أولوياتها في حال حصول انفتاح اقتصادي أو تخفيف للعقوبات المفروضة عليها، حيث ستميل إلى التركيز على وضعها الداخلي بدلا من التصعيد العسكري الخارجي، وهو ما قد يحول دعمها لحلفائها من الطابع العملياتي المباشر إلى الدعم السياسي والإعلامي.
كما أوضح الطوفان أن الولايات المتحدة قد تفتح بناءً على هذه المعطيات نافذة دبلوماسية أوسع للملف الفلسطيني، مبيناً أن واشنطن تاريخياً تربط الاستقرار الإقليمي بالتهدئة مع إيران، وبالتالي قد تتحرك لدفع مسار إدارة الصراع في فلسطين بدلا من انفجاره، أو محاولة إعادة إحياء مسار تفاوضي محدود.
وفي السياق ذاته، لفت الخبير العراقي إلى أن جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يتغير تلقائياً بهذه التفاهمات، نظراً لارتباطه الوثيق بموازين الداخل الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني، والموقف العربي، وليس فقط بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.
وأشار إلى أن السيناريو الأهم يتلخص في الانتقال من التصعيد الإقليمي إلى إدارة الصراع عبر تهدئة أوسع دون حل نهائي، مؤكداً أن التأثير على فلسطين سيكون غير مباشر وتدريجياً، لينحصر في تهدئة الدعم العسكري مقابل استمرار الأزمة السياسية دون حل جذري في المدى القريب.