الأخبار

تهديدات كوريا الشمالية تُعيد تشكيل التحالفات في شرق آسيا

وزير الدفاع الكوري
وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن جيو-باك ونظيره اليا

فرضت التحديات الأمنية المتصاعدة في شرق آسيا واقعًا جديدًا على العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان، بعدما دفعت المخاوف من البرنامج النووي لكوريا الشمالية والتقارب العسكري بين بيونج يانج وروسيا البلدين إلى تسريع خطوات التعاون الدفاعي، رغم الخلافات التاريخية التي لا تزال قائمة بينهما.

وخلال اجتماع جمع وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن جيو-باك ونظيره الياباني شينجيرو كويزومي في العاصمة سيول، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق الأمني والعمل المشترك للحفاظ على استقرار المنطقة، مع تجديد موقفهما الداعي إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وأسفر الاجتماع عن اتفاق لاستئناف تدريبات البحث والإنقاذ المشتركة، بعد توقف استمر قرابة عشر سنوات، في خطوة تعكس رغبة البلدين في رفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز التعاون الميداني لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في المناطق البحرية.

كما اتفق الطرفان على توسيع التعاون الدفاعي في مجالات التكنولوجيا العسكرية، بما يشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة، إلى جانب مواصلة التدريبات الثلاثية مع الولايات المتحدة، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الردع في مواجهة التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

ويأتي هذا التقارب بعد سلسلة من الخطوات التي اتخذها البلدان خلال العامين الماضيين لإعادة بناء العلاقات السياسية والأمنية، حيث توسع التعاون بينهما ليشمل ملفات الطاقة والاقتصاد، إلى جانب بحث اتفاقيات للدعم اللوجستي العسكري.

ورغم هذا التقارب، لا تزال ملفات تاريخية معقدة تلقي بظلالها على العلاقة بين البلدين، من أبرزها الخلاف حول الجزر المتنازع عليها في بحر اليابان، إضافة إلى القضايا المرتبطة بفترة الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية خلال القرن الماضي.

ويرى مراقبون أن التطورات الأمنية في المنطقة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في صياغة العلاقات بين سيول وطوكيو، إذ دفعت المخاطر المشتركة إلى تغليب المصالح الاستراتيجية على الخلافات التاريخية، في وقت تتجه فيه دول شرق آسيا إلى إعادة ترتيب تحالفاتها لمواجهة مرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين العسكري والسياسي