الأخبار

إدانات عربية ودولية لهجوم مطار الرياض.. وفاة 12 ضحية بينهم مضيفة مصرية

مطار الملك خالد
مطار الملك خالد

توالت الإدانات الدولية والعربية للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر، وأسفر، وفقًا للسلطات السعودية، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وسط تحذيرات من تداعيات الاعتداء على أمن المدنيين وسلامة حركة الطيران في المنطقة.

وأثار الهجوم ردود فعل غاضبة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول عربية وإسلامية، حيث طالب مسؤولون دوليون بوقف الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية، محذرين من أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد جهود التوصل إلى تسوية للأزمة اليمنية.

مصر تجدد إدانتها وتضامنها 

في القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، مؤكدة رفضها القاطع للاعتداءات التي تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لسلامة المدنيين، فضلًا عن تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وشددت مصر على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها، كما أعربت عن خالص تعازيها للضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

ترامب: الهجوم غير مقبول

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجوم على مطار الرياض بأنه «غير مقبول»، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب الاعتداء.

من جانبه، أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية، بما فيها الهجوم على المطار، مشيرًا إلى أنها أسفرت عن سقوط مدنيين أبرياء، من بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو أن هذه الهجمات تمثل استخفافًا صارخًا بأرواح المدنيين، مطالبًا بوقفها فورًا، ومجددًا دعم الولايات المتحدة للسعودية، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا.

الأمم المتحدة تحذر من التصعيد 

على الصعيد الأممي، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، الهجمات التي قال إنها تستهدف البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الرياض، إلى جانب هجمات سابقة استهدفت مطاري الرياض وأبها خلال الأسبوع نفسه.

وحذر جروندبرج من أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي، ويغذي دائرة العنف، ويزيد من صعوبة جهود السلام في اليمن، داعيًا الحوثيين إلى وقف الهجمات واحترام القانون الدولي الإنساني.

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة للهجوم، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وأن هذه الهجمات يجب أن تتوقف فورًا.

الهجمات إرهابية وغادرة

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجمات التي وصفها بأنها «إرهابية وغادرة»، محذرًا من أن تكرار استهداف المطار يعرض حياة المسافرين والعاملين للخطر، ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد البديوي أن الاعتداءات تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة على سلامة الطيران المدني، داعيًا إلى تحرك دولي حازم، ومشددًا على تضامن دول مجلس التعاون مع السعودية، وأن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج.

كما أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الهجوم، معتبرًا أن تكرار الاعتداءات يهدد أمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الهجمات.

قطر والبحرين والأردن تضامن

عربيًا، أدانت قطر الهجوم بأشد العبارات، واعتبرته انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية وحركة الطيران، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة.

أما البحرين، فاستنكرت استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفتها لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي. ودعت المنامة مجلس الأمن والمنظمة الدولية للطيران المدني والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات وداعميهم.

ووصف الأردن الهجوم بأنه «غاشم»، معتبرًا إياه انتهاكًا لسيادة السعودية وتصعيدًا خطيرًا وخرقًا للقانون الدولي، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع المملكة.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية وفاة مواطن أردني وإصابة أربعة آخرين جراء الاعتداء، موضحة أن مديرية العمليات والسفارة الأردنية في الرياض تتابعان أوضاع المصابين بالتنسيق مع السلطات السعودية.

باكستان تؤكد تضامنها مع المملكة

وفي إسلام آباد، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة، وتشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار الإقليميين، مطالبًا بوقفها فورًا.

وشدد شريف على تضامن بلاده مع السعودية، مجددًا التزام باكستان بسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة، فيما يضع استهداف مطار مدني سلامة المسافرين والعاملين وأمن الملاحة الجوية في صدارة المخاوف الدولية.