الأخبار

الصحة تعزز سرعة الاستجابة للطوارئ وتخفض زمن تسكين الرعايات إلى 4 ساعات

وزير الصحة
وزير الصحة

الصحة تواصل تطوير منظومة الطوارئ والرعايات والحضانات على مستوى الجمهورية، مع استهداف خفض متوسط زمن تسكين الحالات إلى 4 ساعات، بالتزامن مع متابعة مؤشرات الاستجابة للبلاغات والحالات الحرجة وتوسيع الطاقة الاستيعابية للرعايات والحضانات، وذلك خلال تفقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مركز الخدمات الطارئة 137 والمشروع القومي للرعايات والحضانات والطوارئ «رعايات مصر»، لمتابعة انتظام العمل والوقوف على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، خلال جولته، أن سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين تمثل أولوية أساسية لدى وزارة الصحة والسكان، مشددًا على أن حصول المواطن على الخدمة الصحية المناسبة في الوقت المناسب يعد حقًا أصيلًا، وأن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة الطوارئ والرعايات بما يضمن رفع سرعة وكفاءة تقديم الخدمات الطبية والتعامل مع الحالات الحرجة.

وتضمنت الجولة متابعة آليات استقبال البلاغات والتعامل مع الحالات الطارئة، إلى جانب متابعة عمليات تنسيق تحويل الحالات وتسكينها داخل الرعايات والحضانات، بما يضمن الوصول إلى الخدمة الصحية المناسبة وفق احتياجات كل حالة، مع الاعتماد على منظومات إلكترونية ومراكز متخصصة في استقبال الطلبات والبلاغات ومتابعة الحالات.

واطلع وزير الصحة والسكان على منظومة العمل داخل غرفة الخط الساخن رقم 16474، الخاص بمبادرة القلب «كل ثانية حياة» ومبادرة السكتة الدماغية، حيث تابع آليات استقبال المكالمات وتسجيل الحالات والتعامل معها وتوجيهها إلى الجهات الطبية المناسبة.

وأظهرت مؤشرات العمل أن إجمالي الحالات المسجلة ضمن مبادرة القلب «كل ثانية حياة» بلغ 22736 حالة، من بينها 7490 حالة قسطرة، و3633 حالة تركيب دعامات، بالإضافة إلى 363 حالة تركيب منظم ضربات القلب.

كما تابع الوزير مؤشرات مبادرة السكتة الدماغية، التي سجلت منذ انطلاقها في أبريل 2024 نحو 1371 حالة، من بينها 15 حالة قسطرة مخية و1290 حالة حقن، في إطار منظومة استقبال الحالات والتعامل معها وتوجيهها إلى الخدمات الطبية المتخصصة.

وشهدت الزيارة عرضًا تفصيليًا لمقترح مشروع مركز القيادة «Command Center»، الذي يستهدف حوكمة الرعايات المركزية من خلال إنشاء منظومة متكاملة للمتابعة اللحظية للحالات الحرجة على مستوى الجمهورية، إلى جانب رصد الأسرة المتاحة بصورة فورية، بما يدعم سرعة اتخاذ القرارات المتعلقة بالحالات الطبية وتوجيهها إلى أماكن تقديم الخدمة، ويسهم في رفع كفاءة إدارة الطاقة الاستيعابية للرعايات والحضانات.

ويستهدف مشروع مركز القيادة تعزيز القدرة على متابعة الوضع الفعلي للرعايات المركزية بصورة مستمرة، وربط البيانات الخاصة بالحالات الحرجة والطاقة المتاحة، بما يساعد على تحسين عملية توزيع الحالات والاستفادة من الأسرة المتاحة وفق الاحتياجات الفعلية.

كما تفقد وزير الصحة والسكان غرفة الشكاوى والاستفسارات، وتابع آليات التعامل مع المكالمات منذ لحظة استقبالها وحتى تقديم التوجيه المناسب للمواطن، للتأكد من سرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع الحالات والاستفسارات الواردة.

وخلال الجولة، استمع الوزير إلى مكالمة عشوائية تتعلق بحالة تسمم، حيث جرى تحويل الحالة إلى الطبيب خلال دقيقة واحدة، وهو ما دفعه إلى الإشادة بسرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع البلاغات داخل المنظومة.

واطلع الوزير كذلك على منظومة مركز الخدمات الطارئة 137، التي سجلت إجمالي مكالمات مستلمة بلغ 999766 حالة، بنسبة استجابة فورية وصلت إلى 98.2%، بينما بلغ متوسط عدد الحالات شهريًا 83314 حالة.

وتعكس هذه المؤشرات حجم البلاغات والطلبات التي تتعامل معها منظومة الخدمات الطارئة، إلى جانب أهمية سرعة التعامل مع الاتصالات وتوجيه الحالات إلى الجهات الطبية المناسبة، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل أو إلى توفير سرير داخل الرعاية المركزة أو الحضانة.

وانتقل وزير الصحة والسكان إلى غرفة «رعايات مصر»، حيث تابع مؤشرات متابعة الحالات وطلبات التسكين، واطلع على حجم الحالات المسجلة وآليات التعامل معها داخل الغرفة المركزية.

وبلغ إجمالي الحالات المسجلة داخل منظومة «رعايات مصر» 796722 حالة، بمتوسط شهري بلغ 66394 حالة، ومتوسط يومي وصل إلى 2213 حالة.

كما بلغ إجمالي الحالات التي جرى تسكينها من الحالات المحولة إلى الغرفة المركزية 225907 حالات، بمتوسط شهري بلغ 18826 حالة، ومتوسط يومي وصل إلى 628 حالة.

وتابع الوزير كذلك مؤشرات متوسط فترات الانتظار، التي بلغت 14 ساعة بالنسبة للرعايات المركزة، و6 ساعات بالنسبة للحضانات، مع انخفاض زمن التسكين بنسبة 75%.

وتستهدف وزارة الصحة والسكان خفض متوسط زمن التسكين إلى 4 ساعات، في إطار العمل على تسريع حصول الحالات التي تحتاج إلى رعاية مركزة أو حضانات على أماكن مناسبة، وتقليل الفترة التي تنتظر خلالها الحالات توفير السرير المطلوب.

كما اطلع الوزير على آليات الربط والتنسيق داخل غرفة مركز التحكم الرئيسي بين منظومة الإسعاف ومشروع «رعايات مصر»، بما يدعم التكامل بين استقبال الحالات الطارئة ونقلها وتوفير أماكن الرعاية المناسبة لها.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار أن الطاقة الاستيعابية للمنظومة شهدت زيادة خلال الفترة القريبة الماضية، من خلال التوسع في أعداد الأسرة المخصصة لمختلف أنواع الرعايات والحضانات.

وأوضح أن عدد أسرة الرعايات المركزة للكبار زاد بمقدار 1403 أسرة، بنسبة 44.8% من القدرة الاستيعابية، فيما ارتفع عدد أسرة الحضانات بمقدار 742 سريرًا، بنسبة 23.7%.

كما زادت أعداد أسرة الرعايات المتوسطة للكبار بمقدار 603 أسرة، بنسبة 19.3%، إلى جانب زيادة أسرة الرعايات المركزة للأطفال بمقدار 380 سريرًا، بنسبة 12.2%.

وتأتي زيادة الطاقة الاستيعابية للرعايات والحضانات بالتزامن مع تطوير منظومة استقبال البلاغات ومتابعة الحالات وتنسيق التسكين، بما يتيح التعامل مع أعداد أكبر من الحالات التي تحتاج إلى خدمات الرعاية الطبية المتخصصة.

وتعمل منظومة «رعايات مصر» على متابعة طلبات التسكين والحالات المحولة إلى الغرفة المركزية، بينما تساهم منظومة الخدمات الطارئة 137 في استقبال البلاغات والتعامل مع طلبات المواطنين، بما يشمل الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل أو تنسيق للحصول على خدمة صحية مناسبة.

وتشمل منظومة العمل كذلك الربط بين خدمات الإسعاف ومراكز الرعاية، بما يسمح بتنسيق التعامل مع الحالات منذ مرحلة البلاغ وحتى الوصول إلى الجهة الطبية المناسبة، مع متابعة الطاقة الاستيعابية المتاحة للرعايات والحضانات.

وشدد وزير الصحة والسكان خلال جولته على أهمية استمرار تطوير منظومة الطوارئ والرعايات، ورفع كفاءة آليات استقبال البلاغات والتعامل معها، إلى جانب تحسين سرعة توجيه الحالات وتسكينها، بما يضمن تقديم الخدمة الطبية في الوقت المناسب.

ويأتي استهداف خفض متوسط زمن التسكين إلى 4 ساعات في إطار الإجراءات الرامية إلى تقليل فترات الانتظار أمام الحالات المحتاجة إلى الرعاية المركزة والحضانات، مع استمرار العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المختلفة.

وتعكس البيانات التي جرى استعراضها خلال الجولة اتساع حجم العمل داخل منظومة الخدمات الطارئة والرعايات، سواء من حيث عدد المكالمات التي يتم استقبالها عبر مركز 137، أو عدد الحالات التي يتم تسجيلها ومتابعتها ضمن «رعايات مصر»، أو حجم الحالات التي يتم تسكينها داخل الرعايات والحضانات.

وتواصل وزارة الصحة والسكان متابعة أداء هذه المنظومات من خلال مؤشرات تتعلق بسرعة الاستجابة، وعدد الحالات المسجلة، ومعدلات التسكين، وفترات الانتظار، والطاقة الاستيعابية المتاحة، بهدف دعم اتخاذ القرار والتعامل مع الاحتياجات الطبية للحالات الحرجة والطوارئ.

وتستهدف الوزارة من خلال تطوير مراكز الطوارئ والرعايات والحضانات تعزيز قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع الحالات العاجلة، وتحسين سرعة وصول المرضى إلى الخدمات المطلوبة، إلى جانب تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الطاقة الاستيعابية المتاحة داخل المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية.

ويؤكد استعراض مؤشرات العمل داخل مركز الخدمات الطارئة 137 و«رعايات مصر» استمرار الاعتماد على المتابعة المركزية والتنسيق بين منظومة الإسعاف والرعايات والحضانات، مع العمل على تقليل زمن الانتظار وزيادة أعداد الأسرة، بما يدعم سرعة التعامل مع الحالات الحرجة ويعزز كفاءة تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.