عمان وإيران تتفقان على إدارة مشتركة للملاحة في مضيق هرمز وتؤكدان دعمهما لمذكرة "إسلام آباد"
اتفقت سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارتي خارجية البلدين لصياغة اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بها، معلنتين تأييدهما لمذكرة تفاهم "إسلام آباد" الموقعة بين طهران وواشنطن. وجاء ذلك في بيان مشترك حصلت منصة "سياق 24" على نسخة منه، عقب مباحثات رسمية عُقدت في العاصمة العمانية مسقط، خلال الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، الدكتور محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي.
مذكرة إسلام آباد
وشهدت الزيارة استقبال حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم للوفد الإيراني، إلى جانب عقد جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية العُماني، السيد بدر بن حمد البوسعيدي، تناولت العلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك.
تنسيق أمني وسيادي حول مضيق هرمز
وفقاً للبيان، شدد الجانبان — بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين لمضيق هرمز — على التزامهما المطلق بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع التأكيد على سيادتهما الكاملة وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية. كما ناقش الطرفان المسائل المتعلقة بالمضيق استناداً إلى الأحكام الواردة في مذكرة تفاهم "إسلام آباد".
فريق عمل مشترك ومفاوضات إقليمية
وفي خطوة تنفيذية، أقر البلدان إطلاق حوار مستمر عبر فريق عمل مشترك لتحديد معايير الإدارة المستقبلية للملاحة، والخدمات المقدمة، والتكاليف المرتبطة بها وفقاً للمعايير الدولية. واتفق الجانبان على توسيع دائرة النقاشات لتشمل الدول المشاطئة الأخرى في المنطقة، وأي أطراف ذات صلة، شريطة أن تحترم جميع الترتيبات سيادة دولتي المضيق وحقوقهما السيادية.
واختتم البيان بتجديد سلطنة عُمان وإيران التزامهما المشترك بالحفاظ على مضيق هرمز كممر مائي آمن ومفتوح أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكدين أهمية التعاون المستمر لتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة بما يخدم الاستقرار الإقليمي.