ذكري رحيل صاحب "الصوت الباكي" الشيخ محمد صديق المنشاوي
في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى وفاة القارئ الجليل الشيخ محمد صديق المنشاوي، أحد أعظم قرّاء القرآن الكريم في القرن العشرين، وصاحب الصوت الذي ارتبط في وجدان ملايين المسلمين بالخشوع والسكينة والتدبر.
من هو محمد صديق المنشاوي؟
وُلد الشيخ محمد صديق المنشاوي عام 1920 في محافظة سوهاج، ونشأ في أسرة عُرفت بحفظ القرآن وتلاوته، فحفظ كتاب الله صغيرًا، وتتلمذ على يد كبار المقرئين والعلماء، حتى أصبح واحدًا من أبرز أعلام مدرسة التلاوة المصرية التي أثرت العالم الإسلامي.
تميز المنشاوي بأسلوب فريد جمع بين الإتقان الشديد لأحكام التلاوة، وعذوبة الأداء، والقدرة على استحضار المعاني الإيمانية في كل آية يقرؤها، حتى لُقب بـ"الصوت الباكي" لما حمله أداؤه من خشوع وتأثر عميقين. وما زالت تسجيلاته المرتلة والمجوّدة تُعد مرجعًا لطلاب علم التجويد، ومصدرًا للسكينة لدى المستمعين في مختلف أنحاء العالم.
ولم يكن تأثير الشيخ المنشاوي مقتصرًا على مصر، بل تجاوز حدودها ليصبح أحد أكثر أصوات القرآن الكريم انتشارًا في العالم الإسلامي، حيث لا تزال تلاواته تُبث عبر الإذاعات والمنصات الرقمية، وتحظى بإقبال واسع من مختلف الأجيال.
وفاة الشيخ المنشاوي
رحل الشيخ محمد صديق المنشاوي في 20 يونيو 1969، عن عمر ناهز 49 عامًا، بعدما ترك إرثًا خالدًا من التلاوات التي لم تفقد بريقها مع مرور الزمن، وظل صوته شاهدًا على مدرسة قرآنية أصيلة، جمعت بين جمال الأداء وصدق الإيمان، لتبقى ذكراه حاضرة في قلوب محبيه كلما رتلت آيات القرآن الكريم