الأخبار

عبير علي تكشف لـ«سياق 24» تفاصيل «مصنع الدراماتورج» ومشروعاتها المسرحية الجديدة

تكريم المخرجة عبير
تكريم المخرجة عبير علي

كشفت المخرجة والدراماتورج عبير علي، خلال تكريمها في احتفالية يوم المسرح المصري، عن عدد من مشروعاتها المسرحية الجديدة، التي تواصل من خلالها العمل على البحث والكتابة والتوثيق والتدريب، من بينها "مختبر المسحراتي" و"مصنع الدراماتورج" إلى جانب الاستعداد لتحويل عدد من النصوص الجديدة إلى عروض مسرحية.

وفى تصريحات خاصة ل"سياق 24"أعلنت عبير علي، عن صدور إصدارين جديدين بالتعاون مع دار روافد.  يتناول الأول تجربة "مختبر المسحراتي" ويضم مجموعة من الحكايات التي قدمها المشروع خلال السنوات الماضية، فيما يرتبط الإصدار الثاني بمشروع "مصنع الدراماتورج" الذي تتبنى من خلاله تدريب المشاركين على منهج الدراماتورج في الكتابة المسرحية.

 

"مختبر المسحراتي" حفظ الحكايات للنص والتاريخ

توضح عبير علي، أن الإصدار الأول هو كتاب عن "مختبر المسحراتي" ويضم مجموعة الحكايات التي قدمها المختبر خلال السنوات الماضية.

وتؤكد أن الكتاب يأتي ضمن محاولة للحفاظ على هذه النصوص وتوثيقها، موضحة أن هناك كتابين آخرين يجري العمل عليهما، يتناولان نصوص "المسحراتي" أيضًا.

وتقول إن هدفها من نشر هذه الأعمال هو أن تظل محفوظة "للرؤية والتاريخ" بدلًا من أن تبقى التجربة مرتبطة فقط بالعروض التي قدمت في أوقاتها.

وتحرص عبير على التأكيد أن هذه التجربة ليست نتاج جهد فردي، موضحة أن النصوص لم تكتبها وحدها، وإنما شاركها فيها فريق عمل، وأن أسماء المشاركين موجودة داخل الأعمال المسرحية المنشورة.

"مصنع الدراماتورج" من المصطلح إلى المنهج

أما الإصدار الثاني فيرتبط بمشروع "مصنع الدراماتورج" الذي تصفه عبير بأنه مدرسة للتدريب على منهج الدراماتورج.

وتشرح أن الدراماتورج ظل يُستخدم باعتباره مصطلحًا أو وظيفة داخل العملية المسرحية، لكنها عملت على مدار نحو خمسة وثلاثين عامًا، من خلال تجربتها في "مختبر المسحراتي" على تأسيسه بوصفه منهجًا متكاملًا.

وبالنسبة إليها، فإن الدراماتورج "ليس مصطلحًا فقط، وليس وظيفة فقط" وإنما "مجموعة من الوظائف يقوم بها مجموعة من الأفراد"

ومن هذه الرؤية نشأت مدرسة "مصنع الدراماتورج" التي تعمل ثمانية أشهر في السنة، وينتج عنها عدد من الكتابات التي ينجزها المتدربون وفق منهج الدراماتورج.

منهج الدراماتورج

ويعتمد هذا المنهج، كما تشرح عبير، على مجموعة من الأدوات المتكاملة، بينها الجمع الميداني والبحث المكتبي والعصف الذهني والكتابة الجماعية.

ومن خلال هذه الآلية تنتج المدرسة كل عام مجموعة من النصوص، ثم تتولى لجنة اختيار أفضل الأعمال، لتقوم دار روافد بطباعة النصوص الفائزة.

من «عنبر 1» إلى «عنبر 2» حتى خشبة المسرح

وتشير عبير إلى أن المشروع أصدر بالفعل كتاب "عنبر 1" بينما يجري العمل على "عنبر 2" الذي من المقرر أن يكتمل في سبتمبر، على أن يصدر في العام التالي.

لكن مشروع "مصنع الدراماتورج" لن يتوقف عند حدود النشر، إذ تستعد عبير للانتقال بالنصوص الفائزة من الورق إلى الخشبة.

وتكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحويل النصوص الفائزة إلى عروض مسرحية، من خلال شراكة تجمعها مع دار روافد واستوديو عماد الدين.

وتوضح أن لكل طرف دوره داخل المشروع. فاستوديو عماد الدين شريك بالمكان ودار روافد شريك في النشر، بينما تتولى هي جانب التدريب.

وبذلك يتحول "مصنع الدراماتورج" إلى مشروع متكامل لا يكتفي بتدريب الكتاب أو إنتاج النصوص، وإنما يفتح الطريق أمامها للوصول إلى الجمهور من خلال العرض المسرحي.

إيزيس ومواسم الجسد القادم

وعلى مستوى مشروعاتها المقبلة، تكشف عبير علي ل"سياق 24" أنها تستعد للدورة الرابعة من مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة، المقرر إقامتها في 25 سبتمبر.

كما تستعد لتقديم عرض مسرحي جديد يحمل اسم "مواسم الجسد"

وتأتي هذه المشروعات امتدادًا لمسار طويل اختارت خلاله عبير أن تتعامل مع المسرح باعتباره أكثر من مجرد عرض ينتهي بانتهاء ليلة العرض. فهو، بالنسبة إليها، مساحة للبحث والتوثيق والتدريب وإنتاج المعرفة، ثم تحويل هذه المعرفة إلى نصوص وعروض.