على هامش زيارة الرئيس الصيني لمصر
اختتام فعاليات «ريل تشاينا» للأفلام الصينية بنجاح في القاهرة
اختُتمت في سينما الهناجر بالقاهرة فعاليات «ريل تشاينا» لعروض الأفلام الصينية والترويج لها، بعد ثلاثة أيام من العروض والأنشطة السينمائية التي أتاحت للجمهور المصري فرصة التعرف على نماذج متنوعة من السينما الصينية المعاصرة.
وشهدت الفعالية عرض خمسة أفلام صينية هي: «بيغاسوس 3» (Pegasus 3)، و«إليك يا عزيزي» (Dear You)، و«شنتشو 13» (Shenzhou 13)، و«بوني بيرز: الحارس الخفي» (Boonie Bears: The Hidden Protector)، و«قطار السعادة» (Happiness Railway)، والتي عكست تنوع الإنتاج السينمائي الصيني من خلال موضوعات وأنماط فنية متعددة.
وتأتي الفعالية في إطار الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وعلى هامش زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، بما يعكس الزخم المتزايد الذي تشهده علاقات التبادل الثقافي والشعبي بين البلدين.
واتخذت فعالية «ريل تشاينا» من السينما وسيلة للتواصل الثقافي وجسرًا للتقارب بين الشعبين، حيث أسهمت في تعزيز التفاهم المتبادل، وتهيئة أجواء جديدة لتوسيع آفاق التعاون والتبادل الثقافي والسينمائي بين القاهرة وبكين.
وأُقيمت الفعالية بدعم من الهيئة الوطنية الصينية للسينما ولجنة مصر للأفلام، واستضافتها مجموعة الصين للإعلام (CMG)، وشارك في تنظيمها مركز ترجمة وإنتاج المحتوى السينمائي والتلفزيوني التابع لمجموعة الصين للإعلام، إلى جانب المكتب الإقليمي للمجموعة في الشرق الأوسط، فيما تولت مجموعة أوري للثقافة «سوتشو» المحدودة مسؤولية التنفيذ.
ومنذ انطلاق الفعالية في 30 أغسطس، شهدت سينما الهناجر مشاركة واسعة من ممثلي صناعة السينما والجامعات والأوساط الثقافية والمؤسسات الإعلامية في الصين ومصر، إلى جانب طلاب وشباب وأفراد من الجمهور، ضمن تجربة للتبادل السينمائي والثقافي بين البلدين.
وقدمت أفلام «بيغاسوس 3» و«إليك يا عزيزي» و«شنتشو 13» رؤى مختلفة للحياة في الصين المعاصرة، وتناولت موضوعات تراوحت بين سباقات السيارات والعلاقات الأسرية واستكشاف الفضاء، ما أتاح للجمهور المصري فرصة للتعرف بصورة أوسع على المجتمع الصيني وتطلعات أبنائه من خلال الشاشة الكبيرة.
وفي اليوم الختامي، عُرض فيلما «بوني بيرز: الحارس الخفي» و«قطار السعادة» أمام الجمهور المصري. واستقطب فيلم الرسوم المتحركة «بوني بيرز: الحارس الخفي» اهتمامًا كبيرًا من الأطفال، لما تضمنه من مغامرات وعناصر مستوحاة من الثقافة الصينية.
أما فيلم «قطار السعادة»، فيرصد حياة قطار بطيء يربط بين المجتمعات الحضرية والريفية، من خلال رحلة نضج شاب يعمل مضيفًا على متنه، والحكايات اليومية لشخصيات يلتقيها على امتداد الطريق، مقدمًا صورة إنسانية دافئة عن تفاصيل الحياة العادية وقيمتها.
وخلال أيام الفعالية الثلاثة، أعرب عدد من المشاهدين المصريين عن اهتمامهم بالتعرف بشكل أكبر على السينما الصينية، مؤكدين أن فرص مشاهدة الأفلام الصينية كانت محدودة في السابق. وأوضح عدد منهم أن الأعمال المعروضة كشفت عن تنوع كبير في الموضوعات والأساليب الفنية، وتجاوزت الصورة التقليدية التي كانت لديهم عن الإنتاج السينمائي الصيني.
كما لامست قصص الأفلام، التي تناولت الأسرة والأحلام وحياة الناس العاديين، وجدان قطاع من الجمهور، في تأكيد على قدرة السينما على تجاوز الحواجز اللغوية والاختلافات الثقافية، والوصول إلى مساحات إنسانية مشتركة بين الشعوب.
وبانتهاء العرض الأخير، أُسدل الستار على فعاليات «ريل تشاينا» بنجاح، بعد ثلاثة أيام من التبادل السينمائي والثقافي، أتاحت لشرائح أوسع من الجمهور المصري التعرف على جوانب متنوعة من الصين المعاصرة من خلال الفن السابع.
كما فتحت الفعالية آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون والتبادل السينمائي والثقافي بين مصر والصين، لتواصل السينما دورها بوصفها جسرًا للتواصل بين الشعبين، وأداة لتعزيز الحوار والتفاهم والتعلم المتبادل بين الحضارات.