الأخبار

جهاد الرنتيسي: دراسة تجربتي الروائية أكاديميًا فرصة لإعادة قراءة أدب الشتات الفلسطيني

جهاد الرنتيسي
جهاد الرنتيسي

أكد الروائي الأردني جهاد الرنتيسي أن تناول تجربته الروائية في رسالة ماجستير يمثل انتقالًا بها إلى مساحة أوسع من البحث والنقد، مشيرًا إلى أن الدراسات الأكاديمية الجادة يمكن أن تسهم في إعادة قراءة أدب الشتات الفلسطيني من زوايا مختلفة، بعيدًا عن المجاملة الإعلامية أو القراءات العابرة.

القراءة الأكاديمية مرحلة نقدية

وقال الرنتيسي، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، إن الباحث والناقد يمتلك حرية البحث والكشف، معتبرًا أن «القراءة التي توفر كتابة عن كتابة تستحق القراءة»، هي بحد ذاتها رؤية وخطاب لباحث مهتم بالتفاصيل. لافتًا إلى حرصه على قراءة ما يُكتب عن أعماله «بعيون الآخرين، سواء كان سلبًا أو إيجابًا»، لما لذلك من أثر في تطوير التجربة الروائية.

وأضاف أن تناول تجربته في الأروقة الأكاديمية «يعني دخولها إلى مرحلة جديدة من البحث والنقد»، كما يشجع المهتمين بأدب الشتات على قراءة المشهد بصورة مختلفة، وهي القراءة التي قال إنه حرص عليها في رواياته.

وجاءت تصريحات الرنتيسي بمناسبة مناقشة رسالة ماجستير بعنوان «تجربة جهاد الرنتيسي الروائية»، أعدتها الباحثة أماني أبو عيسى في جامعة جدارا الأردنية، وتناولت تجربته الروائية وما تطرحه من قضايا مرتبطة بتجربة الفلسطينيين في الشتات.

الدراسة الأكاديمية تكشف جوانب خفية

وأشار الرنتيسي إلى أن مثل هذه الدراسات تمنح التجربة الروائية فرصة لـ«نقل رؤيتها إلى حيز أوسع من جدية التناول البعيد عن المجاملة الإعلامية أو التصيد»، مؤكدًا أن قراءة الأعمال من منظور أكاديمي قد تكشف جوانب لا تظهر بالضرورة للكاتب أثناء عملية الكتابة.

وعن تواصله مع الباحثة خلال إعداد الرسالة، أوضح الرنتيسي أن أبو عيسى «مارست دورها بجدية الباحث»، والتقته ووجهت إليه أسئلة حول بعض الجوانب في تجربته، مضيفًا أن بعض أسئلتها سلطت الضوء على جوانب لم ينتبه إليها أثناء الكتابة، على حد تعبيره، معتبرًا أنها «التقطت اللاوعي»، وهو ما قال إنه كان «محل ارتياح» بالنسبة إليه.

ونوقشت الرسالة في كلية اللغات وآدابها بجامعة جدارا، وشارك في مناقشتها أ.د. عبدالرحيم عزام المراشدة، عميد كلية الآداب واللغات، مشرفًا رئيسيًا، ود. خولة شخاترة مناقشًا داخليًا، وأ.د. غسان عبدالخالق مناقشًا خارجيًا.

 التجربة الروائية للرنتيسي

وتتناول الرسالة التجربة الروائية للرنتيسي، الذي يُعد من روائيي الشتات الفلسطيني، من خلال عدد من أعماله، من بينها، بقايا رغوة و خبايا الرماد و شامة سوداء أسفل العنق و غربان ديكسون.  وهي روايات تتقاطع أحداثها مع فضاءات الكويت والأردن ولبنان وسوريا، وتتناول جوانب من تجربة الفلسطينيين في الكويت وانعكاساتها على التاريخ الفلسطيني.