الجزائر تستعيد رموزها الغنائية في سلسلة «ذاكرة النغم الجزائري»
تستعد وزارة الثقافة والفنون الجزائرية لإطلاق سلسلة أمسيات فنية وتكريمية بعنوان «ذاكرة النغم الجزائري»، ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، على أن تتواصل الفاعليات والأمسيات الفنية حتى مارس 2027، في مبادرة من الوزارة تهدف إلى استعادة أبرز محطات الموسيقى الجزائرية وتكريم رموزها الذين أسهموا في تشكيل الذائقة الفنية والذاكرة الموسيقية الوطنية بدولة الجزائر.
السعي إلى توثيق التجارب الفنية
وتقام فعاليات ذاكرة النغم الجزائري تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، وبإشراف أوبرا الجزائر «بوعلام بسايح» والديوان الوطني للثقافة والإعلام، ضمن مشروع وطني يسعى إلى توثيق التجارب الفنية والاحتفاء بأصحابها، بما يعزز حضور التراث الغنائي في المشهد الثقافي الجزائري.
وتضم القائمة الأولى للتظاهرة الفنية مجموعة من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الأغنية الجزائرية، وهم: الهاشمي قروابي واعمر الزاهي (بالطابع الشعبي)، الشريف خدام وشريفة (بطابع الأغنية القبائلية)، أحمد وهبي (الطابع الوهراني)، حمدي بناني (الطابع المالوف)، والفنانيين عثمان بالي وحسناء البشارية (بطابع الموسيقى الصحراوية والديوان)، وبقار حدة (الفلكلور الأوراسي).
توزيعات جديدة لموسيقى قديمة
ولا تقتصر الأمسيات على تقديم مختارات من الأعمال الغنائية الشهيرة، وإنما تتجه كذلك إلى توثيق التجارب المحتفى بها من جوانبها التاريخية والإنسانية والموسيقية، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى مسارات فنية أساسية في تاريخ الموسيقى الجزائرية.
ومن المقرر أن تتضمن الفعاليات إعادة تقديم عدد من الأعمال الغنائية بتوزيعات موسيقية جديدة تحافظ على روحها الأصلية، بمشاركة أصوات جزائرية شابة إلى جانب الأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر.
وتراهن وزارة الثقافة والفنون من خلال المشروع على توسيع دائرة التكريم لاحقًا لتشمل أسماء وتجارب فنية أخرى، بما يسهم في صون التراث الغنائي وتعزيز حضوره في الذاكرة الجماعية، واستمرار ذاكرة النغم الجزائري بوصفها مشروعًا للتوثيق والاحتفاء بتاريخ الأغنية الجزائرية.