انفجار مخزن أسلحة في مصراتة يثير مخاوف أمنية وسط غموض أسباب الحادث
شهدت مدينة مصراتة الليبية، مساء الجمعة، انفجارًا كبيرًا داخل مخزن للأسلحة والذخائر تابع لإحدى الكتائب العسكرية في منطقة الغيران، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، بالتزامن مع تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان من موقع الحادث، في تطور أمني جديد يضاف إلى سلسلة الاضطرابات التي تشهدها ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب المعلومات المحلية الواردة، وقع الانفجار داخل مخزن تابع لما يعرف بـ«كتيبة الإعصار»، بالقرب من منطقة سجن السكت، فيما أدت قوة الانفجار إلى تطاير صواريخ وذخائر في محيط الموقع، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة وإغلاق الطريق القريب من مكان الحادث بصورة احترازية.
لا إصابات معلنة حتى الآن
وفي آخر المعطيات المتاحة، قال الناطق باسم بلدية مصراتة، مصطفى المغربي، إن المدينة لم تسجل حتى الآن أي إصابات جراء الانفجار، موضحًا أن مركز مصراتة الطبي لم يستقبل مصابين على خلفية الحادث.
وأشار المسؤول المحلي إلى أن الجهات المختصة موجودة في مواقعها للتعامل مع تداعيات الانفجار وتأمين المنطقة، معربًا عن أمله في انتهاء الوضع من دون تسجيل إصابات.
ولم تُعلن حتى الآن الحصيلة النهائية للأضرار المادية، بينما تركز الأجهزة المختصة جهودها على تأمين محيط المخزن والتعامل مع الذخائر التي ربما تطايرت بفعل الانفجارات.
ألسنة اللهب تثير مخاوف السكان
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان من موقع الانفجار، فيما عكست الإجراءات الأمنية المتخذة على الأرض حجم المخاوف المرتبطة بوجود ذخائر داخل المنشأة.
ويكتسب انفجار مخزن للأسلحة والذخائر حساسية خاصة عندما يقع بالقرب من مناطق مأهولة أو تجمعات سكانية، إذ لا يقتصر الخطر على الانفجار الأول، وإنما يمكن أن يمتد إلى احتمال استمرار انفجار الذخائر أو سقوط المقذوفات في المناطق المحيطة.
أسباب الانفجار لا تزال مجهولة
وفي هذا السياق، جاء إغلاق الطريق القريب من المخزن كإجراء احترازي يهدف إلى إبعاد المدنيين عن موقع الخطر إلى حين استقرار الوضع والتأكد من زوال مصادر التهديد.
ويعيد الحادث إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بوجود منشآت لتخزين الأسلحة والذخائر تابعة لتشكيلات مسلحة في مناطق قريبة من المدن والتجمعات السكانية، خاصة في ظل الطبيعة الخطرة للمواد المخزنة وإمكانية تحول أي حريق أو خلل داخل هذه المنشآت إلى سلسلة من الانفجارات.
ولم تعلن الجهات الرسمية سببًا مؤكدًا للانفجار، كما لم تصدر معلومات نهائية بشأن ما إذا كان الحادث ناتجًا عن خلل فني، أو اشتعال داخل المخزن، أو هجوم استهدفه، أو أي سبب آخر.