الأخبار

بطالة الشباب في الدول العربية تتجاوز ربع قوة العمل.. الأعلى عالميًا

سياق 24

 

تواجه الدول العربية أزمة متفاقمة في تشغيل الشباب، إذ تسجل المنطقة أعلى معدلات بطالة الشباب بين مختلف أقاليم العالم، وفق أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية.

وبلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا نحو 28.6% في عام 2024، بما يعني أن أكثر من شاب من كل أربعة شباب مشاركين في سوق العمل كان عاطلًا عن العمل، مقارنة بنحو 12.8% عالميًا خلال العام نفسه.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن معدل بطالة الشباب في الدول العربية ظل مرتفعًا خلال السنوات الأخيرة، رغم تراجعه من ذروة بلغت أكثر من 31% خلال تداعيات جائحة كورونا. وتوقعت المنظمة أن يبلغ نحو 27.7% في 2025، ليظل أكثر من ضعف المتوسط العالمي.

وتتسع الفجوة بصورة أكبر بين الشباب والشابات؛ إذ بلغ معدل بطالة الشابات في الدول العربية نحو 39.7% في 2024، مقابل 26.2% بين الشباب الذكور، ما يعكس استمرار صعوبة دخول النساء الشابات إلى سوق العمل واستقرارهن فيه.

 

ولا تعني هذه النسب أن أكثر من ربع جميع الشباب العرب بلا عمل، وإنما تشير إلى نسبة العاطلين من إجمالي الشباب المشاركين في قوة العمل؛ أي الذين لا يعملون، لكنهم قادرون على العمل ويبحثون عنه.

وتكشف هذه الأرقام عن تحدٍّ هيكلي في أسواق العمل العربية، لا يرتبط فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، وإنما بقدرة الاقتصادات على توفير وظائف منتجة ومستقرة تستوعب الأعداد المتزايدة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل.

وتزداد أهمية معالجة الأزمة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة، بما يجعل خلق فرص العمل اللائق، وتطوير التعليم والتدريب، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص من أبرز الأولويات للحد من البطالة وتحويل الكتلة الشبابية الكبيرة في المنطقة إلى قوة إنتاجية داعمة للنمو والتنمية.