الأخبار

الرئيس الجزائري : وحدة الجزائريين كانت سلاحنا الفتاك

سياق 24

 

أكد رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، أن الوحدة الوطنية كانت السلاح الأقوى الذي مكن الشعب الجزائري من دحر الاستعمار، مشدداً على أن الثورة التحريرية المجيدة تجاوزت حدودها الجغرافية. 

جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس تبون، بمناسبة إحياء "اليوم الوطني للمجاهد"، الذي يخلد الذكرى المزدوجة لمحطتين مفصليتين في تاريخ الكفاح المسلح: هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1956).

محطات العبقرية الثورية

وأوضح الرئيس تبون في رسالته، أن هجومات الشمال القسنطيني، التي قادها الشهيد الرمز زيغود يوسف، لم تكن مجرد رد فعل عسكري، بل كانت تجسيداً لعبقرية الثورة في التلاحم مع الشعب، مؤكداً أنها "كرست أسمى قيم التماسك والوحدة تحت راية جبهة وجيش التحرير الوطني"، وأثبتت قدرة الجزائريين على قلب الموازين مهما بلغت قوة الخصم.

وفي سياق متصل، أبرز رئيس الجمهورية الأهمية الاستراتيجية لمؤتمر الصومام، واصفاً إياه بـ "القفزة النوعية" التي منحت الثورة إطاراً تنظيمياً وسياسياً متكاملاً. وأشار إلى أن المؤتمر نجح في تطوير الأدوات العسكرية والدبلوماسية والإعلامية للثورة، مما نقل القضية الجزائرية إلى المحافل الدولية بقوة وثبات.

من التحرير إلى البناء

وعلى الصعيد الوطني، أكد الرئيس تبون أن الفرق بين محطتي 1955 و1956 يعكس تطور الفكر الثوري الجزائري، الذي جمع بين القوة الميدانية والتنظيم السياسي المحكم. وشدد على أن استذكار هذه التضحيات يفرض اليوم مسؤولية مضاعفة لصون السيادة الوطنية وتعزيز مؤسسات الدولة.

ووجه الرئيس نداءً إلى جيل الشباب، داعياً إياهم إلى استكمال رسالة الآباء والأجداد، والاعتبار بالتاريخ كركيزة أساسية لبناء "جزائر جديدة" قوية ومزدهرة، قائلاً: "إن رسالة الشهداء والمجاهدين يجب أن تظل البوصلة التي توجه مسارنا نحو المستقبل".