خبير تركي لـ "سياق 24": الصدام بين تركيا وإسرائيل في سوريا وارد بـ "الوكالة"
تتسارع وتيرة التطورات الميدانية على الساحة السورية، حيث تحولت الأراضي السورية إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل السياسية والعسكرية عبر الصواريخ والغارات الجوية.
وفي ظل القصف الإسرائيلي المتكرر الذي يستهدف مواقع مختلفة في سوريا، تبرز تساؤلات حول حدود التماس بين القوى الإقليمية الكبرى المتواجدة على الأرض، وفي مقدمتها تركيا وإسرائيل، ومدى إمكانية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.
هل يقع الصدام المباشر
وفي هذا السياق، استبعد المحلل السياسي التركي، جواد غوك، في تصريحات خاصة لـ "سياق 24"، حدوث أي صدام عسكري مباشر بين أنقرة وتل أبيب على الأراضي السورية.
حيث قال غوك: "لا أرى أي احتمال للمواجهة بشكل مباشر بين الطرفين، فتركيا عضو فاعل في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما أن علاقات الرئيس أردوغان مع الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي دونالد ترامب جيدة جداً، وهو ما يجعل من غير المسموح لإسرائيل بالذهاب نحو مواجهة مباشرة مع تركيا".
وأضاف غوك في حديثه أن الصراع سيأخذ شكلاً آخر بعيداً عن المواجهة النظامية، موضحاً: "هناك صدام غير مباشر في الساحة السورية يجري حالياً عبر الوكلاء؛ فإسرائيل تريد تحجيم النفوذ التركي ومنعه من التوسع باتجاه الجنوب السوري، في المقابل، تمتلك تركيا مشروعاً يرتكز على وحدة الأراضي السورية، وهذان المشروعان في حالة صدام مستمر".
وتوقع المحلل التركي أن تشهد المرحلة المقبلة "توترات بمستويات مرتفعة" بين الجانبين، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا التوتر سيبقى محكوماً بقواعد الاشتباك غير المباشر ولن يتطور إلى صدام علني.
تأتي التطورات في وقت كثفت فيه إسرائيل من غاراتها الجوية على مواقع في العمق السوري، وهي ضربات تحمل في طياتها رسائل ردع إقليمية. وتتقاطع المصالح التركية والإسرائيلية في سوريا في نقاط وتتصادم في أخرى؛ فبينما تسعى أنقرة لتأمين حدودها الجنوبية ومنع إقامة كيانات انفصالية، تركز إسرائيل على منع التموضع الإيراني وتقليص نفوذ القوى الإقليمية التي قد تهدد أمنها، مما يجعل من الشمال والجنوب السوري مسرحاً لتصفية الحسابات ورسم موازين قوى جديدة.