الأخبار

اتهامات بالتربح وتضارب المصالح تطارد ترامب قبل انتخابات الكونجرس النصفية

الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية الأمريكيين يرون أن الرئيس دونالد ترامب وعائلته استفادوا بصورة غير مشروعة من أنشطة مرتبطة بالعملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة، فيما يعتقد أغلب المشاركين أن مصالحه التجارية الخاصة تؤثر في قراراته السياسية.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 14 إلى 17 أغسطس الجاري، أن نحو 63% من المشاركين يرون أن استفادة ترامب وعائلته من هذه الأنشطة غير ملائمة، مقابل 32% اعتبروا الأمر مناسباً، بينما لم يحسم باقي المشاركين موقفهم.

وتكتسب النتائج أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، التي ستحدد موازين القوى داخل الكونجرس خلال العامين المقبلين، وسط تصاعد الاتهامات السياسية المتبادلة بشأن الفساد وتضارب المصالح.

أرقام صادمة لترامب

وبحسب الاستطلاع، يعتقد نحو 69% من الأمريكيين أن المصالح الخاصة لترامب تؤثر في قراراته الرئاسية، وتشمل هذه النسبة نحو ثلثي المستقلين وتسعة من كل عشرة ديمقراطيين.

واللافت أن الشكوك لا تقتصر على خصوم ترامب السياسيين، إذ يعتقد نحو نصف الجمهوريين المؤيدين له أن اعتبارات مرتبطة بمصالحه التجارية تؤثر في قراراته، بينما وصف نحو ثلاثة من كل عشرة جمهوريين صفقات ترامب وعائلته في مجال العملات المشفرة بأنها غير مناسبة.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن العلاقة بين النشاط التجاري للرئيس وممارسته السياسية أصبحت من أبرز مصادر القلق لدى الأمريكيين، خاصة في ظل توسع الأنشطة المرتبطة بعائلة ترامب في قطاع العملات الرقمية.

ثروة مشفرة وانتقادات متصاعدة

ووفقاً لرويترز، حققت مشاريع عائلة ترامب في مجال العملات المشفرة أكثر من 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي، بما في ذلك شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» والعملة الرقمية التي تحمل اسم ترامب، وهي أصول سبق للرئيس أن دافع عنها علناً.

وفي مارس 2025، وبعد نحو شهرين من بدء ولايته الثانية، روج ترامب للعملة الرقمية التي تحمل علامته التجارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها «الأعظم على الإطلاق».

وينفي ترامب تدخله المباشر في أعمال عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض، ويؤكد أن استثماراته تدار بصورة مستقلة. كما رفض البيت الأبيض اتهامات ارتكاب مخالفات أو وجود تضارب في المصالح، مؤكداً أن الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي.

زيادة الفساد بعهد ترامب

لكن خبراء في أخلاقيات الرئاسة وصفوا التداخل بين المصالح التجارية والسياسة داخل إدارة ترامب الحالية بأنه غير مسبوق، فيما قال ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات في إدارة الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إن إدارة ترامب الثانية تتضمن مصالح تجارية أكثر تعقيداً حتى من ولايته الأولى.

وأظهر الاستطلاع كذلك انقساماً حزبياً بشأن مستوى الفساد في عهد ترامب، إذ يرى الديمقراطيون عموماً أن الفساد ازداد، بينما يعتقد 56% من الجمهوريين أن مستواه انخفض ولو قليلاً.

وشمل استطلاع رويترز/إبسوس 1166 بالغاً أمريكياً، وأُجري عبر الإنترنت على مدى أربعة أيام، بهامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية لجميع المشاركين، وخمس نقاط بالنسبة إلى الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين