السفير رخا حسن يكشف لـ"سياق 24" أهداف زيارة عبد العاطي المرتقبة لدمشق
قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي المرتقبة إلى سوريا، (حال إتمامها)، يمكن أن تمثل «انطلاقة في العلاقات بين البلدين»، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السورية «مهمة للغاية من الناحية الاستراتيجية».
وأوضح حسن في تصريحات خاصة لـ«سياق 24» أن الفترة الأخيرة شهدت تواصلًا مصريًا سوريًا، مشيرًا إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس السوري أحمد الشرع، وزيارة وزير الخارجية السوري إلى القاهرة، إلى جانب بحث ملفات اقتصادية وفنية وإمكانية مشاركة مصر في جهود إعادة إعمار سوريا.
خطوة نحو مزيد من التفاهم
وشدد حسن على ضرورة عدم وصف التقارب المصري السوري بأنه «دعم» للنظام السوري الحالي، موضحًا أن الأدق هو اعتباره «خطوة من أجل المزيد من التفاهم في سبيل دعم العلاقات وتطبيع العلاقات بين البلدين».
وأضاف أن التعاون بين القاهرة ودمشق يتحرك بالفعل على المستويين التجاري والفني، قائلًا: «هناك وفود تجارية تتبادل الزيارات، كما يسافر خبراء بين البلدين».، بينما لا يزال الجانب السياسي بحاجة إلى مزيد من التفاهم.
وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تعد بعد إلى مستوى السفارة، معتبرًا أن بعض الملفات، خاصة ذات الطبيعة الأمنية، تحتاج إلى تسوية قبل استكمال هذا المسار.
تحديات أمام استكمال العلاقات
وقال حسن إن طبيعة السلطة الحالية في سوريا تمثل أحد التحديات أمام تطبيع العلاقات، مشيرًا إلى أنها تشكلت من مجموعة فصائل مسلحة تضم عناصر ذات توجهات جهادية وانتماءات مختلفة، وبينها عناصر أجنبية، لافتًا إلى وجود مصريين ضمن هذه العناصر بحسب تقديره.
وأضاف أن السلطات السورية لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالسيطرة على كامل الأراضي السورية، في ظل وجود قوى عسكرية أجنبية ومناطق نفوذ متعددة.
ورغم هذه التحديات، رأى حسن أن الزيارة المرتقبة يمكن أن تفتح المجال أمام مزيد من التفاهم السياسي بين القاهرة ودمشق، مؤكدًا أن من المأمول أن تسفر، حال إتمامها، عن «نتائج إيجابية تخدم العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين».