الأخبار

إسرائيل ترفض الصيغة المطروحة لخطة غزة وتبلغ واشنطن بتحفظاتها

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية بملاحظاتها وتحفظاتها على الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة، وذلك رغم ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتطورات الأخيرة، وفي مقدمتها إعلان حركة حماس موافقتها على نزع سلاحها، في خطوة اعتبرها ترامب تقدمًا كبيرًا نحو إنهاء الحرب المستمرة في القطاع.

وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دورون سبيلمان، إن الحكومة الإسرائيلية أبلغت المسؤولين الأميركيين بمخاوفها بشأن الإطار المقترح، مؤكدًا أن الصيغة التي جرى تداولها لا تعكس الموقف الرسمي لإسرائيل.

تحفظات إسرائيلية على الخطة

وأوضح سبيلمان أن إسرائيل ترى أن أي تسوية دائمة يجب أن تبدأ بنزع سلاح حركة حماس بصورة كاملة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها، معتبرًا أن أي صيغة لا تحقق هذا الشرط ستبقي الحركة قادرة على إعادة تشكيل تهديد أمني لإسرائيل في المستقبل.

وأضاف أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية خلصت إلى أن حماس أعادت تسليح نفسها وجندت عناصر جددًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وهو ما يعزز المخاوف الإسرائيلية بشأن أي اتفاق لا يتضمن آليات صارمة للتحقق من تنفيذ عملية نزع السلاح.

وأشار إلى أن الخطة التي طرحها مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي تنص على تحويل قطاع غزة إلى منطقة خالية من الإرهاب، لكنه اعتبر أن هذه الرؤية لا تتوافق، من وجهة النظر الإسرائيلية، مع الواقع الحالي ولا مع ما تصفه إسرائيل بنوايا حركة حماس.

ترحيب أميركي وموافقة من حماس

وكانت حركة حماس قد أعلنت، الجمعة، التوصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاحها في قطاع غزة، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الهادفة إلى إنهاء الحرب، والتي تتضمن كذلك انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من القطاع.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الخطوة بأنها "هائلة"، معتبرًا أنها تمثل تقدمًا مهمًا في جهود إنهاء الحرب، كما أكد أن إسرائيل ستكون راضية عن هذا التطور.

وفي المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي، أن إسرائيل لن تبدأ سحب قواتها من قطاع غزة قبل التأكد بصورة كاملة من تنفيذ عملية نزع سلاح حماس، وهو ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين بشأن آليات تنفيذ الخطة وضماناتها الأمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات داخل قطاع غزة، رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، فيما أعلنت السلطات الفلسطينية أن الهجمات الإسرائيلية، الأحد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا، في مؤشر على استمرار التوتر الميداني بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق دائم.