الأخبار

محلل عسكري: الإنشقاقات التشادية تعكس تصاعد الضغوط على المجموعات المسلحة في جنوب ليبيا

سياق 24

 


اعتبر المحلل العسكري محمد الترهوني أن الأنباء المتداولة بشأن انشقاق عدد من عناصر إحدى الحركات التشادية المسلحة تمثل مؤشراً على تزايد الضغوط التي تواجهها المجموعات المسلحة الناشطة في جنوب ليبيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية والأمنية الهادفة إلى إحكام السيطرة على المناطق الحدودية.

 

وقال المحلل العسكري محمد الترهوني إن انشقاق عدد من عناصر إحدى الحركات التشادية المسلحة يعكس حالة من التراجع داخل التشكيلات المنضوية فيما يُعرف بـ"غرفة عمليات الجنوب"، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تشير إلى تصاعد الضغوط الميدانية التي تواجهها هذه المجموعات.

وأوضح الترهوني، في تصريحات صحفية، أن المجموعة التي شهدت انشقاقات لا تضم أعداداً كبيرة، وتعتمد في تحركاتها على مركبات صحراوية للتنقل بين مواقع متفرقة في المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن تضييق الخناق عليها خلال الفترة الماضية دفع عدداً من عناصرها إلى مغادرتها.

وأضاف أن هذه التطورات تعكس هشاشة البنية التنظيمية للمجموعة، إلى جانب تراجع قدرتها على مواصلة نشاطها في ظل استمرار العمليات العسكرية والأمنية التي تستهدف الحد من تحركات الجماعات المسلحة في الجنوب الليبي.

 

وأشار إلى أن الخيارات المتاحة أمام عناصر تلك المجموعات أصبحت أكثر محدودية مع استمرار الضغط العسكري، الأمر الذي انعكس على قدرتها على التحرك والمناورة داخل المناطق الحدودية.

وربط الترهوني بين المستجدات الميدانية والجولة التي أجراها نائب القائد العام للجيش الليبي، الفريق أول ركن صدام حفتر، في عدد من مدن الجنوب، معتبراً أن هذه التحركات أسهمت في تعزيز التنسيق الأمني والعسكري ودعم العمليات الجارية في المنطقة.

ولفت إلى أن التطورات الأخيرة دفعت بعض الأطراف التي كانت تقدم دعماً للمجموعات المسلحة إلى إعادة تقييم مواقفها، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، وهو ما انعكس – بحسب تقديره – في ظهور حالات انشقاق وتراجع داخل بعض التشكيلات.

وأكد المحلل العسكري أن استمرار الضغط الميداني قد يؤدي خلال المرحلة المقبلة إلى مزيد من التراجع في نشاط هذه المجموعات، في ظل المتغيرات الأمنية التي يشهدها الجنوب الليبي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الجارية تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحركات المسلحة العابرة للحدود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية والأمنية للجيش الليبى  في جنوب ليبيا، ضمن جهود القوات المسلحة الليبية فى  تأمين الحدود الجنوبية والحد من نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المنطقة للأمن الليبي.