الأخبار

انتخابات الكونجرس الأمريكي ترسم أربعة سيناريوهات لمستقبل سلطة ترامب

ترامب
ترامب

انطلقت اليوم فى الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي والتى ستحدد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، في ظل تراجع شعبيته واتساع المنافسة في دوائر جمهورية.

وتتمثل الاحتمالات الرئيسية في احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين، أو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده أو انتزاعهم مجلس الشيوخ مع بقاء النواب جمهورياً أو الفوز بأغلبية المجلسين معاً. ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد إضافية في كل مجلس لقلب الأغلبية الحالية، البالغة 218 مقابل 214 في النواب، و53 مقابل 47 في الشيوخ.

أربعة احتمالات لتوزيع السلطة

في السيناريو الأول، يمنح احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين ترمب فرصة مواصلة تنفيذ أجندته الاقتصادية والتشريعية، وتمرير التعيينات القضائية والحكومية، مع الحد من التحقيقات البرلمانية ضده، رغم استمرار القيود المرتبطة بهوامش الأغلبية الضيقة وقواعد التصويت في مجلس الشيوخ.

أما سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده، فستتيح لهم رئاسة اللجان وفتح تحقيقات بشأن سياسات الإدارة والإنفاق والهجرة والعمليات العسكرية ضد إيران، بينما يحتفظ الجمهوريون بالقدرة على تعطيل التشريعات في مجلس الشيوخ، إلى جانب حق النقض الرئاسي الذي يملكه ترمب.

وفي حال انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين، ستتراجع قدرة الرئيس على تمرير تعيينات الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين مع خضوع مرشحيه لتدقيق أكبر دون أن يتمكن الديمقراطيون من فرض أجندتهم التشريعية في ظل استمرار الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب.

أما فوز الديمقراطيين بالمجلسين فسيمنحهم صلاحيات أوسع للتحقيق في أداء الإدارة، والتأثير في الموازنة والإنفاق العسكري والتعيينات. وقد يفتح الباب أمام إجراءات لمساءلة ترمب دون أن يعني ذلك عزله تلقائياً، إذ تتطلب إدانته في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.

مخاوف من الاعتراف بالنتائج

وبالتوازي مع المنافسة تتزايد المخاوف من تشكيك ترمب في النتائج إذا خسر الجمهوريون، خصوصاً بعد تكرار ادعاءاته بشأن نزاهة انتخابات 2020، رغم عدم إثبات وجود تزوير واسع غيّر نتيجتها.

وأظهر استطلاع لـ«واشنطن بوست» و«إيه بي سي نيوز» و«إبسوس» أن نحو 70% من الأميركيين لا يثقون باستعداد ترمب لقبول خسارة حزبه، فيما كشفت استطلاعات لمرشحي مجلس الشيوخ في 13 ولاية تنافسية عن تباين في المواقف بشأن قبول النتائج.

ولا يملك الرئيس صلاحية إلغاء انتخابات الكونجرس. إذ تتولى الولايات والسلطات المحلية إدارة التصويت والفرز وإعلان النتائج مع إتاحة الطعون وإعادة الفرز عبر المسارات القانونية.

وتتمثل الاحتمالات أمام ترمب في قبول الخسارة وتحميل الظروف الاقتصادية أو المرشحين مسؤوليتها أو الطعن في سباقات محددة أو توسيع التشكيك ليشمل نزاهة الانتخابات بصورة عامة، بما قد يفاقم أزمة الثقة السياسية في الولايات المتحدة.