الأخبار

مستقبل أجندة ترامب مرهون بنتائج انتخابات الكونجرس

الكونجرس
الكونجرس

يتوجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع غدا، 3 نوفمبر، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد موازين القوى داخل الكونجرس، وتكشف مدى قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته، أو مواجهة أغلبية معارضة قد تعرقل مشروعات إدارته وتفتح تحقيقات بشأن قراراتها وأنشطتها المالية.

ورغم أن اسم ترامب لن يظهر على بطاقات الاقتراع، فإن الانتخابات تمثل اختباراً سياسياً لحزبه الجمهوري، الذي يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية منه في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو كليهما.

 الكونجرس.. نواب وشيوخ

وتُجرى الانتخابات النصفية بعد عامين من بداية الولاية الرئاسية، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، نظراً لأن مدة عضوية النائب عامان، إلى جانب 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، منها 33 مقعداً ضمن التجديد الدوري ومقعدان في انتخابات خاصة لشغل مقاعد شاغرة قبل انتهاء مدتها.

ويتكون الكونجرس من مجلسي النواب والشيوخ، اللذين يتوليان إقرار القوانين والموازنات والإنفاق الحكومي ومراقبة أداء السلطة التنفيذية، بينما تستمر ولاية عضو مجلس الشيوخ 6 سنوات، وتُجدد عضوية نحو ثلث الأعضاء كل عامين.

خريطة السيطرة داخل الكونجرس

يدخل الجمهوريون الانتخابات بأغلبية في المجلسين، إذ يمتلكون 218 مقعداً في مجلس النواب مقابل 214 للديمقراطيين ومقعد لمستقل، مع شغور مقعدين، بينما يسيطرون على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 45 للديمقراطيين ومستقلين اثنين يتكتلان مع الديمقراطيين.

وتعني خسارة الجمهوريين الأغلبية في أي من المجلسين انتقال جزء مهم من النفوذ التشريعي والرقابي إلى الديمقراطيين، بما يفرض على إدارة ترامب التفاوض مع المعارضة لتمرير القوانين والموازنات، ويمنحها قدرة أكبر على تعطيل مشروعات الرئيس وفرض شروط على الإنفاق الحكومي.

صلاحيات الكونجرس ومصير التحقيقات

تختلف صلاحيات المجلسين، فمجلس الشيوخ يختص بالموافقة على تعيين كبار المسؤولين والقضاة الفيدراليين، بينما يملك مجلس النواب سلطة توجيه اتهامات العزل، ويتولى مجلس الشيوخ محاكمة المسؤولين، ولا تتم إدانة الرئيس وعزله إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس الحاضرين.

كما أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية يمنحهم رئاسة اللجان البرلمانية، ويفتح المجال أمام تحقيقات رسمية بشأن قرارات الإدارة وأنشطة ترامب المالية، مع صلاحية استدعاء الشهود وطلب الوثائق والسجلات.

ويمكن للجان إحالة نتائج تحقيقاتها إلى وزارة العدل إذا ظهرت أدلة على مخالفات محتملة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة فتح ملاحقات جنائية، إذ يظل قرار توجيه الاتهامات من اختصاص الوزارة، التي يتولاها حالياً تود بلانش، الذي عينه ترامب.

وبذلك لا تتعلق أهمية الانتخابات بتغيير الرئيس الذي لا تشمل ولايته اقتراعاً هذه المرة، وإنما بتحديد حجم سلطته السياسية والتشريعية، وقدرته على تمرير سياساته في مواجهة الكونجرس خلال النصف الثاني من ولايته.