بوتين خلال لقاء السيسي: التبادل التجاري مع مصر تجاوز 10 مليارات دولار
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التبادل التجاري بين روسيا ومصر سجل مستوى قياسيًا في عام 2025، متجاوزًا 10 مليارات دولار للمرة الأولى، مشيرًا إلى ارتفاعه بنسبة 14% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، رغم التوترات الإقليمية.
جاء ذلك خلال مباحثات بوتين مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الكرملين بالعاصمة موسكو، على هامش مشاركة الأخير في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة.
العلاقات المصرية الروسية تتطور
وقال بوتين إن إجمالي التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية ارتفع بنسبة 50% منذ عام 2022، متجاوزًا 27 مليار دولار، لافتًا إلى أن مصر تمثل حصة كبيرة من هذا الحجم التجاري.
وأضاف بوتين أن العلاقات المصرية الروسية تتطور وفقًا لاتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي، مؤكدًا أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية تقوم على الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة وتقديم المساعدة المتبادلة.
محطة الضبعة والسياحة الروسية
وأشار الرئيس الروسي إلى أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يسير وفقًا للجدول الزمني المحدد، موضحًا أن مراسم رسمية أُقيمت في 9 يوليو الماضي للاحتفال بتركيب وعاء ضغط المفاعل في وحدة الطاقة الثانية.
وأضاف أن مصر استقبلت أكثر من 1.2 مليون سائح روسي خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 1.5 مليون سائح روسي زاروا البلاد طوال عام 2025.
ولفت بوتين إلى استمرار عمل اللجنة الحكومية المصرية الروسية المشتركة، والاستعداد لعقد اجتماعها السادس عشر في مصر عام 2027، مؤكدًا أهمية مواصلة بحث مجالات التعاون الثنائي طويلة الأمد.
توسيع التعاون في الطاقة النووية
من جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وتوسيع التعاون في قطاعات الاقتصاد والتجارة وإمدادات الحبوب، مشددًا على أهمية مشروع محطة الضبعة باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون بين البلدين.
وقال السيسي إن مصر ملتزمة باستكمال المشروعات المشتركة وفقًا للجداول الزمنية المحددة، وتبذل جهودًا للوفاء بالتزاماتها المالية، معربًا عن تطلعه إلى دعم روسي لضمان استمرار تنفيذ مشروع الضبعة وفق الجدول الزمني الحالي.
استخراج اليورانيوم والمعادن النادرة
وأضاف أن مصر مهتمة بتوسيع التعاون النووي مع روسيا، بما يشمل إمكانية إنشاء وحدات جديدة بعد عام 2030، وتطوير مفاعل للأبحاث ومركز للاختبارات، إلى جانب التعاون في المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية ومحطات الطاقة النووية العائمة.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الصناعي، بما يشمل استخراج اليورانيوم والمعادن النادرة، مؤكدًا أهمية الدعم الروسي لإطلاق مشروع المنطقة الصناعية الروسية في مصر، واستعداد القاهرة لتقديم الحوافز والتسهيلات اللازمة للشركة الروسية المسؤولة عن إدارته.







