الأخبار

بمشاركة فلاديمير بوتين.. تركيب وعاء المفاعل الثاني بمحطة الضبعة النووية بمصر

اعمال إنشائية لمحطة
اعمال إنشائية لمحطة الضبعة النووية

شهدت محطة الضبعة للطاقة النووية بجمهورية مصر العربية، اليوم، تركيب وعاء المفاعل النووي للوحدة الثانية، في إنجاز جديد ضمن مراحل تنفيذ أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في مصر، حيث يمثل تركيب الوعاء إحدى أهم المراحل الإنشائية بالمشروع، تمهيدًا لاستكمال تركيب الأنظمة والمعدات النووية الرئيسية داخل المفاعل.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال تلك المناسبة، أن مشروع الضبعة النووي يجسد حلمًا طال انتظاره، ويعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يقوم على تنفيذ مشروعات تنموية تخدم مصالح الشعبين.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار بلاده في تقديم الدعم الفني والتقني لمصر خلال جميع مراحل تنفيذ المشروع، بما يشمل توريد الوقود النووي، وأعمال التشغيل والصيانة، وإدارة الوقود المستهلك، مشيرًا إلى أن المشروع يتقدم وفق الجدول الزمني المقرر.

ويعد وعاء المفاعل من أهم المكونات الرئيسية بالمحطة، إذ يحتوي على قلب المفاعل والوقود النووي، ويعمل تحت درجات حرارة وضغوط مرتفعة، ما يجعله أحد أكثر المعدات تعقيدًا من الناحية الهندسية، ويشكل تركيبه بداية مرحلة جديدة من أعمال تركيب الأنظمة والمعدات النووية الرئيسية.

وكانت مصر قد شهدت في نوفمبر 2025 تركيب وعاء المفاعل للوحدة الأولى بمحطة الضبعة، خلال مراسم شارك فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو، باعتبارها محطة مفصلية في مسار تنفيذ المشروع.

وخلال الاحتفال نفسه، أعلنت الحكومة المصرية توقيع اتفاقيات مع مؤسسة "روساتوم" الروسية، شملت شراء الوقود النووي للمحطة واتفاقية للتعاون الشامل، فيما أكد المدير العام للمؤسسة أليكسي ليخاتشوف أن العمل يسير بالتوازي في الوحدات الأربع للمحطة وفق الخطة الزمنية.

كما وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، مشروع الضبعة بأنه يمثل نقطة تحول في برنامج مصر للطاقة، مؤكدًا أن المحطة ستوفر مصدرًا للكهرباء منخفض الانبعاثات، مع الالتزام الكامل بمعايير الأمان النووي الدولية.

وتقام محطة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، وتعد أول محطة للطاقة النووية في مصر، وتضم أربع وحدات من مفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (+III)، بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي 4800 ميجاوات.

وتعود بداية المشروع إلى توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا في نوفمبر 2015، قبل دخول العقود التنفيذية حيز النفاذ في ديسمبر 2017، بينما بدأت أعمال إنشاء الوحدات الأربع تباعًا بين عامي 2022 و2024، على أن يبدأ تشغيل أول وحدة خلال عام 2028، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة في مصر.