الأخبار

محسن رضائي يتمسك بأولوية الأمن الإقليمي

تحذيرات من تعثر الوساطة مع إيران.. ومضيق هرمز في صدارة حسابات التصعيد

سياق 24

تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وسط دعوات إقليمية لطهران بوقف تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وعدم التدخل في شؤون دول المنطقة، والتجاوب مع جهود الوساطة القطرية والباكستانية لتجنب مواجهة عسكرية جديدة.

وقال الباحث السياسي حسن المصطفى إن على إيران اتخاذ خطوات عملية لتعزيز الأمن الإقليمي، والتجاوب مع المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحل السياسي، بدلًا من استمرار التوترات التي تهدد أمن المنطقة والممرات البحرية.

وفي السياق ذاته، تناول المختص بشؤون إيران في قناة العربية، مسعود الفك، حسابات النظام الإيراني تجاه احتمال تعرضه لضربة أمريكية، مشيرًا إلى اعتقاد طهران بقدرتها على امتصاص تداعيات ضربة محتملة، وفق التقدير الذي ورد في التصريحات الإعلامية.

محسن رضائي يتمسك بأولوية الأمن الإقليمي

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة وفد رفيع المستوى من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران، في إطار جهود خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، عقب الاجتماع الذي عُقد الاثنين 26 أكتوبر، إن المحادثات مع ممثلي الدول الثلاث كانت إيجابية، وإن المشاركين اتفقوا على ضرورة أن تتولى دول المنطقة مسؤولية ضمان أمنها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وتعكس هذه التصريحات اختلافًا في تقييم فرص نجاح الوساطة؛ فبينما يرى محللون أن الزيارة تتيح فرصة لاحتواء التوتر، تظل النتائج مرهونة بمواقف الأطراف من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها حرية الملاحة في مضيق هرمز وشروط استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

هرمز والوساطة أمام اختبار صعب

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات في الأزمة، نظرًا إلى أهميته لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتتمسك طهران، وفق تصريحات سابقة لمسؤوليها، بشروط تتعلق بالحصار والعقوبات والضمانات قبل التوصل إلى تفاهمات بشأن المضيق والمفاوضات مع واشنطن.

وتسعى الوساطتان القطرية والباكستانية إلى تقريب وجهات النظر وتجنب استئناف المواجهة العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التصعيد ليشمل مزيدًا من دول المنطقة.

وتبقى قدرة التحركات الإقليمية على تحقيق اختراق دبلوماسي مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة بشأن الملاحة البحرية وشروط التفاوض والضمانات الأمنية.

جاءت زيارة الوفد السعودي والباكستاني والتركي إلى طهران في 26 أكتوبر ضمن تحركات إقليمية تستهدف خفض التصعيد، وبحث ترتيبات للأمن الإقليمي ودعم الوساطة بين واشنطن وطهران. وأكدت تصريحات إيرانية عقب الاجتماع استمرار المحادثات، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي لحل الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز أو استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية