الأخبار

أبرز مخرجات زيارة جوتيريش إلى مصر قبل انتهاء ولايته

جوتيرش والسيسي
جوتيرش والسيسي

حملت زيارة أنطونيو جوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة إلى مصر، ولقاؤه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسائل سياسية بشأن القضية الفلسطينية وجهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب تطورات الأوضاع في منطقة الخليج والقرن الأفريقي والسودان وليبيا، فضلًا عن إصلاح منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وجاءت الزيارة في محطة لافتة مع اقتراب نهاية ولاية جوتيريش الثانية، إذ أكد حرصه على زيارة مصر للتعبير عن امتنانه وتقديره للرئيس السيسي، لما قدمه من دعم مستمر له شخصيًا وللأمم المتحدة ومنظومة العمل متعدد الأطراف، في رسالة حملت طابعًا من التقدير والوداع.

القضية الفلسطينية بالمباحثات

وتصدرت القضية الفلسطينية مباحثات الرئيس السيسي وجوتيريش، حيث أشاد السكرتير العام بالدور المصري في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته، مؤكدًا أنه كثيرًا ما تساءل عن مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري الجوهري والفعال.

كما ثمن الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى مستحقيها، مشددًا على أن تحقيق سلام دائم ومستدام في الشرق الأوسط يظل مرهونًا بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى التطورات في الضفة الغربية، حيث أعرب جوتيريش عن قلقه إزاء الممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية.

احتواء التصعيد بالخليج

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشاد السكرتير العام بجهود مصر الرامية إلى تجنب التصعيد في منطقة الخليج، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية.

وأكد جوتيريش استعداده لبذل الجهود الممكنة للحيلولة دون تصاعد التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع، في تأكيد لأهمية المسارات الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

السودان وليبيا والقرن الأفريقي 

وشملت المباحثات تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مع التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية واحترام مبادئ القانون الدولي.

وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق القضايا الإقليمية التي تناولها اللقاء، في ظل تأكيد الجانبين أهمية تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمات والحفاظ على السلم والاستقرار.

 الأمم المتحدة وتمثيل أفريقيا

وعلى صعيد العمل الدولي، أكد الرئيس السيسي دعم مصر للدور المركزي للأمم المتحدة، وضرورة تعزيز الثقة في منظومة العمل متعدد الأطراف والالتزام بميثاق المنظمة.

وأشار الرئيس إلى مساهمة مصر بكوادر في عمليات حفظ السلام الأممية، واستضافتها عشرات المكاتب والهيئات التابعة للأمم المتحدة، مشددًا على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

كما جدد التأكيد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية، مع تمسك مصر بالإصلاح الشامل وتعزيز تمثيل الدول الأفريقية داخل المجلس.

وشهد اللقاء توافقًا على أهمية المضي قدمًا في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما يعزز تمثيلها وعدالتها وقدرتها على الاستجابة للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة.

 رسالة شكر قبل نهاية الولاية

ولم تقتصر الزيارة على الملفات السياسية والإقليمية، إذ حملت أيضًا رسالة تقدير من جوتيريش للرئيس السيسي، حيث أعرب السكرتير العام عن اعتزازه بالعلاقات والتعاون مع مصر، مثمنًا دعمها المستمر للأمم المتحدة ولجهود العمل الدولي المشترك.

وفي المقابل، رحب الرئيس السيسي بزيارة السكرتير العام، وأشاد بجهوده منذ عام 2017 في الدفاع عن منظومة العمل متعدد الأطراف، والحفاظ على دور الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة والاستجابة للتحديات الإنسانية.

وبذلك جمعت الزيارة بين بحث ملفات إقليمية ودولية شديدة الأهمية، والتأكيد على استمرار التعاون المصري الأممي، إلى جانب رسالة تقدير وجهها جوتيريش إلى مصر والرئيس السيسي مع اقتراب نهاية ولايته الثانية.