ضغوط التكنولوجيا تربك أسواق الأسهم الآسيوية
نيكي الياباني يتراجع للجلسة الثالثة وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا والرقائق
تراجعت الأسهم اليابانية عند إغلاق تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مؤشر نيكي خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، متأثرًا باستمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، في حين ارتفعت أسهم شركات الطاقة، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية ومخاوف الأمن السيبراني.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي، الذي يضم 225 سهمًا، بنسبة 0.80% ليغلق عند 62,189.65 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى إغلاق له منذ 30 يوليو الماضي. في المقابل، ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.18% إلى 3,972.98 نقطة.
وجاء أداء السوق اليابانية بعد تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الجمعة، رغم ارتفاع قطاع الطاقة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.5% إلى مستوى قياسي، في ظل استفادة شركات القطاع من ارتفاع أسعار النفط.
أسهم التكنولوجيا والرقائق تضغط على المؤشر
ورغم تراجع نيكي، اتسع نطاق الأسهم الصاعدة داخل السوق، إذ ارتفعت أسهم 149 شركة مدرجة بالمؤشر، مقابل انخفاض 73 سهمًا. لكن الوزن النسبي الكبير لأسهم التكنولوجيا حدّ من قدرة المؤشر على تحقيق مكاسب.
وتصدرت شركة ميركاري للتجارة الإلكترونية قائمة الأسهم الخاسرة، بعدما هبط سهمها بنسبة 6.21%، تلتها شركة «سكرين هولدنجز» المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بانخفاض 4.34%، ثم «كوكوساي إلكتريك» التي تراجع سهمها بنسبة 4.29%.
وقال ساتوشي سايتو، كبير المحللين لدى «مونيكس سيكيوريتيز»، إن مؤشر نيكي يُظهر علامات على انخفاض تقييمه الفني على المدى القصير، مشيرًا إلى احتمال حدوث انتعاشات مؤقتة، لكن استمرار المخاوف المحيطة بالسوق قد يجعل التعافي بطيئًا خلال الفترة المقبلة.
أسهم الطاقة تحقق مكاسب
على الجانب الآخر، سجلت أسهم شركات الطاقة أداءً إيجابيًا، إذ تصدرت شركة «إنبكس» للتنقيب عن الطاقة قائمة الرابحين على مؤشر نيكي، بعدما ارتفع سهمها بنسبة 4.90%.
كما صعد سهم شركة «تريند مايكرو» المتخصصة في الأمن السيبراني بنسبة 4.20%، وارتفع سهم «ميتسوبيشي كورب» بنسبة 4.14%.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، عقب تقارير أفادت بأن وسطاء قطريين زاروا طهران سعياً إلى خفض التصعيد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بعد تكثيف جماعة الحوثي اليمنية هجماتها على السعودية، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
هجمات إلكترونية تزيد حذر المستثمرين
إلى جانب الضغوط على أسهم التكنولوجيا، تأثرت السوق اليابانية بمخاوف متزايدة بشأن الأمن السيبراني، عقب موجة من الهجمات الإلكترونية التي عطلت خدمات الإنترنت وتسببت في تسريب معلومات تخص عملاء.
وقالت مجموعة «جي.إم.أو إنترنت» إن العملاء سيحصلون على تعويض عن الخسائر الناجمة عن الوصول غير المصرح به، بعد هجوم استهدف خدمة تداول العملات الأجنبية التابعة لها.
وهبط سهم المجموعة بنسبة 15.65%، مسجلًا أكبر تراجع له منذ مارس 2011، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الهجوم على أعمال الشركة وثقة العملاء.
وتعكس تحركات السوق اليابانية تباينًا بين القطاعات، إذ تواصل أسهم التكنولوجيا والرقائق مواجهة الضغوط، بينما تحافظ أسهم الطاقة على مكاسبها. وفي الوقت نفسه، تظل التطورات الجيوسياسية والهجمات الإلكترونية من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين.







