الأخبار

من تأسيسها إلى دمجها.. محطات مفصلية في مسيرة وحدات حماية سنجار

العراق يطوي ملف وحدات حماية سنجار الإيزيدية

سياق 24

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين 26 أكتوبر 2026، إقامة مراسم فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار، المعروفة باسم «اليبشة» (YBS)، وبدء دمج عناصرها في المؤسسات الأمنية الرسمية للدولة، في خطوة تستهدف تعزيز سلطة الحكومة الاتحادية وتوحيد القرار الأمني في المنطقة.

خطوة حصر السلاح

وقال صباح النعمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، إن عملية دمج وحدات حماية سنجار تأتي ضمن سياسة الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، ونقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.

وثمنت الحكومة العراقية التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء المكون الإيزيدي في الدفاع عن أرض العراق، وخاصة قضاء سنجار، خلال مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

وجددت بغداد التزام المكون بالثوابت الوطنية وبنود الدستور الذي ينص بوضوح على حظر تشكيل أية مجاميع عسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية.

ما هي وحدات حماية سنجار؟ 

وتُعد وحدات حماية سنجار تشكيلًا مسلحًا يضم في غالبيته أفرادًا من المكون الإيزيدي، وبرز دورها عقب هجمات تنظيم «داعش» على المنطقة عام 2014، والتي شهدت مقتل واختطاف آلاف الإيزيديين.

تأسست «وحدات حماية سنجار» في العراق عام 2007 تحت مسمى «سرية ملك طاووس»، بهدف حماية المكون الإيزيدي في أعقاب تفجيرات القحطانية. وتطور دور الفصيل ميدانيا بشكل بارز خلال هجوم شمال العراق في أغسطس 2014، حيث أعلنت عن قتل 22 مقاتلا من تنظيم «داعش» وتدمير 5 مركبات مدرعة بمحيط جبال سنجار، عقب تلقي مئات الإيزيديين تدريبات على أيدي مدربين من «وحدات حماية الشعب» في قاعدة سيرملي بالقامشلي السورية.

وشهدت مسيرة القوة محطات مفصلية، بداية من مقتل قائدها خيري خضر في اشتباكات أكتوبر 2014، مرورا بتوتر علاقاتها مع حكومة إقليم كردستان بسبب انسحاب البيشمركة خلال الهجوم الأول للتنظيم، وصولا إلى مشاركتها في تأسيس «تحالف سنجار» في أكتوبر 2015 لجمع القوات الإيزيدية المختلفة.

كما خاضت القوات مواجهات مسلحة في 3 مارس 2017 ضد «بيشمركة روج آفا» في بلدة خانصور. ولاحقا انضمت أجزاء منها إلى هيئة الحشد الشعبي تحت اسم «الفوج 80» بموجب اتفاق مع الحكومة الاتحادية، قبل أن تبرز خلافات جديدة في 2021 إثر مطالبات الجيش العراقي بسحب الفصائل والمجموعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني من المنطقة.

وتأتي خطوة دمج وحدات حماية سنجار في إطار جهود بغداد لإعادة تنظيم الوضع الأمني في سنجار، الواقعة بمحافظة نينوى شمالي العراق، وإنهاء تعدد الجهات المسلحة، بما يدعم استقرار المنطقة وعودة النازحين وإعادة الإعمار

وكان قضاء سنجار قد شهد سابقا توترات أمنية ومواجهات بين وحدات حماية سنجار والجيش العراقي، قبل الوصول إلى الاتفاق الأمني المبرم في مارس 2025 والذي مهد لإنهائها واستعادة الاستقرار بالمنطقة.