سويلم: العلم أساس التعاون في إدارة المياه المشتركة
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «التعاون القائم على العلم في إدارة الموارد المائية المشتركة»، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
ونظم الجلسة كرسي اليونسكو لإدارة وحوكمة المياه العابرة للحدود، بالتعاون مع المركز القومي لبحوث المياه، ومكتب اليونسكو بالقاهرة، والبرنامج الهيدرولوجي الحكومي الدولي لليونسكو، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في قضايا المياه والتعاون الإقليمي.
القانون الدولي والثقة المتبادلة
وأكد الدكتور سويلم أن التعاون في إدارة الأنهار والمياه الجوفية المشتركة يمثل ضرورة أساسية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، وعدم الإضرار، والتشاور، وتبادل المعلومات، والاحترام المتبادل بين الدول.
وأوضح أن العلم يوفر الأدلة والبيانات اللازمة لاتخاذ قرارات رشيدة في إدارة الموارد المائية، بينما يشكل القانون الدولي والإرادة السياسية والثقة المتبادلة الركائز الأساسية لضمان استدامة التعاون وحماية مصالح جميع الدول المعنية.
دور كرسي اليونسكو في دعم البحث العلمي
واستعرض وزير الموارد المائية والري الدور الذي يضطلع به كرسي اليونسكو، الذي يستضيفه المركز القومي لبحوث المياه، باعتباره منصة متخصصة للبحث العلمي وتبادل المعرفة وبناء القدرات ودعم الحوار حول السياسات المائية، لا سيما في أحواض الأنهار الأفريقية المشتركة.
وأشار إلى أهمية نهج «الدبلوماسية المائية 2.0»، الذي يجمع بين الخبرات العلمية والقانونية والفنية من أجل دعم التخطيط المشترك وبناء الثقة بين الدول، من خلال تنفيذ بحوث مشتركة، وتطوير النماذج الهيدرولوجية، واستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد، وتوظيف أدوات دعم القرار.
مشروعات قابلة للتمويل
وطرح الدكتور سويلم فرص التكامل بين كرسي اليونسكو ومرفق المياه الأفريقي، بالاستفادة من خبرة المرفق في إعداد أكثر من 150 مشروعًا مائيًا بالقارة، إلى جانب توظيف الدراسات التطبيقية والخبرات الفنية في تدريب الكوادر على تمويل مشروعات التعاون المائي وإعداد مشروعات جاهزة للاستثمار.
كما أشار إلى إمكانية مشاركة المدربين الأفارقة المؤهلين ضمن برنامج «BCLEAR» في أنشطة الكرسي، فضلًا عن استعداد المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، الذي نجح في تدريب 1650 متخصصًا من 52 دولة أفريقية، لاستضافة الدورات التنفيذية والمشاركة في تقديمها.
دعوة إلى شراكات مستدامة
ودعى الدكتور سويلم فى كلمته المؤسسات المشاركة إلى الإسهام في برنامج كرسي اليونسكو من خلال توفير المعرفة والخبرات والدعم الفني، واستضافة الأنشطة، وتقديم التمويل اللازم.
وأكد أهمية بناء شراكات مستدامة مع مجلس وزراء المياه الأفارقة والمنظمات الدولية والمؤسسات البحثية والتمويلية، بما يدعم تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063، مشددًا على أن الاستثمار في الكوادر والمعرفة المشتركة يسهم في تعزيز التعاون العربي الأفريقي وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشروعات ومنافع ملموسة للشعوب.







