العراق والأمم المتحدة يبحثان تعزيز التعاون في حفظ السلام
بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأحد 25 اكتوبر 2026، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، سبل تعزيز التعاون بين العراق والمنظمة الدولية، وتطوير مساهمة بغداد في عمليات حفظ السلام الدولية.
وجاء اللقاء خلال استقبال الوزير المسؤول الأممي في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة بغداد، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات ذات الصلة بالشراكة بين العراق والأمم المتحدة، ولا سيما ما يتعلق بدعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات، وتعزيز دور المؤسسات العراقية في المجالات المرتبطة بالأمن والسلام.
انتقال إلى مرحلة جديدة
وأكد فؤاد حسين حرص العراق على الانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة مع الأمم المتحدة، عقب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي».
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير أطر التعاون بين بغداد والمنظمة الدولية، بما يعزز دور العراق في دعم السلام والأمن الدوليين، ويتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة خلال سنوات عمل البعثة.
وأشار الوزير إلى أن انتهاء ولاية البعثة لا يعني تراجع مستوى التنسيق، بل يمثل بداية لمسار مختلف يقوم على التعاون المؤسسي وتحديد الأولويات المشتركة، بما ينسجم مع احتياجات العراق وتطور قدراته الوطنية.
خبرات عراقية في دعم السلام
وأعرب وزير الخارجية عن اهتمام العراق بتطوير مشاركته في عمليات حفظ السلام الدولية، والاستفادة من خبراته العسكرية والأمنية في مجالات مكافحة الإرهاب والتعامل مع الأزمات ومخلفات الحروب.
كما طرح الوزير أهمية إعداد خارطة طريق مشتركة لتحديد مجالات التعاون والتدريب، وإيفاد فرق أممية إلى بغداد لتقييم القدرات العراقية وبناء برامج عملية لتطويرها.
وتتضمن هذه الرؤية توسيع مشاركة الكفاءات العراقية في البعثات والبرامج الأممية، إلى جانب بحث إمكانية تطوير مؤسسة تدريبية متخصصة تسهم في تأهيل العناصر العراقية وفق المعايير الدولية المعتمدة في عمليات حفظ السلام.
دعم التعاون الدولي
ويعكس اللقاء رغبة مشتركة في ترسيخ التعاون بين العراق والأمم المتحدة على أسس أكثر استدامة، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين.
كما يؤكد أهمية الدور العراقي في دعم جهود المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية المعقدة، والمساهمة في حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في مناطق النزاع.







